تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
أظهره ( 1 ) عدم جريانه ،
شرح
لاجتماع ركنيه وهما اليقين بالحدوث والشك في البقاء . ومن عدم صدق الشك في البقاء حقيقة ، ضرورة أنه يعتبر في صدقه أن يكون الموجود بقاء عين الموجود حدوثا مع اختلافهما زمانا فقط ، كعدالة زيد المعلومة يوم الجمعة المشكوكة يوم السبت ، ومن المعلوم انتفاء هذا الشرط في القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي ، ضرورة أن وجوده المتحقق في ضمن الفرد المعلوم حدوثه مقطوع الارتفاع ، ووجوده في ضمن فرد آخر مشكوك الحدوث ، فاليقين تعلق بوجود ليس مشكوك البقاء ، والشك تعلق بوجود ليس معلوم الحدوث ، فأركان الاستصحاب مختلة . وان شئت فقل : ان وجود الكلي في ضمن فرد غير وجوده في ضمن فرد آخر . وهذا الوجه الذي جعله المصنف ( قده ) أظهر وجهي الاشكال يوجب عدم جريان استصحاب الكلي في القسم الثالث . ( 1 ) هذا تعريض بما قواه شيخنا الأعظم ( قده ) من جريان الاستصحاب في الوجه الأول من وجوه القسم الثالث ، قال : ( وأما الثالث وهو ما إذا كان الشك في بقاء الكلي مستندا إلى احتمال وجود فرد آخر غير الفرد المعلوم حدوثه وارتفاعه ، فهو على قسمين ، لان الفرد الآخر إما أن يحتمل وجوده مع ذلك الفرد المعلوم حاله ، وإما يحتمل حدوثه بعده إما بتبدله إليه ، وإما بمجرد حدوثه مقارنا لارتفاع ذلك الفرد ، وفي جريان الاستصحاب في كلا القسمين . وعدم جريانه . أو التفصيل بين القسمين فيجري في الأول لاحتمال كون الثابت في الان اللاحق هو عين الموجود سابقا . وجوه ، أقواها الأخير ) . ومحصل ما استدل به على جريان الاستصحاب في القسم الأول : أنه إذا علم بوجود فرد من طبيعة الانسان مثلا في الدار بدخول زيد فيها ، واحتمل دخول عمرو فيها أيضا مقارنا لدخول زيد ، ثم خرج زيد في الساعة الثانية ، فان خروجه من الدار يوجب الشك في بقاء الطبيعي ببقاء حصة أخرى منه فيها ، واليقين بخروج زيد لا يوجب
منتهى الدراية — صفحة 356 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج