أظهره ( 1 ) عدم جريانه ،
شرح
لاجتماع ركنيه وهما اليقين بالحدوث والشك في البقاء . ومن عدم
صدق الشك في البقاء حقيقة ، ضرورة أنه يعتبر في صدقه أن يكون
الموجود بقاء عين الموجود حدوثا مع اختلافهما زمانا فقط ، كعدالة
زيد المعلومة يوم الجمعة المشكوكة يوم السبت ، ومن المعلوم انتفاء
هذا الشرط في القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي ، ضرورة أن
وجوده المتحقق في ضمن الفرد المعلوم حدوثه مقطوع الارتفاع ،
ووجوده في ضمن فرد آخر مشكوك الحدوث ، فاليقين تعلق بوجود
ليس مشكوك البقاء ، والشك تعلق بوجود ليس معلوم الحدوث ،
فأركان الاستصحاب مختلة .
وان شئت فقل : ان وجود الكلي في ضمن فرد غير وجوده في ضمن
فرد آخر . وهذا الوجه الذي جعله المصنف ( قده ) أظهر وجهي
الاشكال يوجب عدم جريان استصحاب الكلي في القسم الثالث .
( 1 ) هذا تعريض بما قواه شيخنا الأعظم ( قده ) من جريان
الاستصحاب في الوجه الأول من وجوه القسم الثالث ، قال : ( وأما
الثالث وهو ما
إذا كان الشك في بقاء الكلي مستندا إلى احتمال وجود فرد آخر غير
الفرد المعلوم حدوثه وارتفاعه ، فهو على قسمين ، لان الفرد الآخر
إما أن يحتمل وجوده مع ذلك الفرد المعلوم حاله ، وإما يحتمل
حدوثه بعده إما بتبدله إليه ، وإما بمجرد حدوثه مقارنا لارتفاع ذلك
الفرد ، وفي جريان الاستصحاب في كلا القسمين . وعدم جريانه . أو
التفصيل بين القسمين فيجري في الأول لاحتمال كون الثابت في
الان اللاحق هو عين الموجود سابقا . وجوه ، أقواها الأخير ) .
ومحصل ما استدل به على جريان الاستصحاب في القسم الأول : أنه
إذا علم بوجود فرد من طبيعة الانسان مثلا في الدار بدخول زيد
فيها ، واحتمل دخول عمرو فيها أيضا مقارنا لدخول زيد ، ثم خرج زيد
في الساعة الثانية ، فان خروجه من الدار يوجب الشك في بقاء
الطبيعي ببقاء حصة أخرى منه فيها ، واليقين بخروج زيد لا يوجب