تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
اللزوم عقليا ، ولا يكاد يترتب بأصالة عدم الحدوث إلا ما هو من لوازمه وأحكامه شرعا ( . [ 1 [ 1
شرح
الفرد الطويل العمر بضميمة العلم بعدم كل فرد تثبت عدم الكلي من دون أن يكون الأصل مثبتا ، لاندراجه في الموضوع المركب المحرز بعضه بالأصل وبعضه بالوجدان . ( 1 ) يعني : أن شرط جريان الأصل في السبب - وهو كون المسبب من أحكام السبب شرعا كمثال غسل الثوب المتنجس بماء محكوم بالطهارة شرعا - مفقود هنا ، لما مر آنفا من أن ترتب الكلي على الفرد عقلي لا شرعي ، فمجرد تسليم اللزوم بين الكلي والفرد وإنكار العينية لا يمنع عن جريان الأصل في الكلي ، وضمير ( هو ) راجع إلى ( ما ) الموصول ، و ( من ) بيان للموصول ، وضميرا ( لوازمه ، أحكامه ) راجعان إلى حدوث المشكوك .
هامش
[ 1 ] مضافا إلى : أنه لو سلم كون الترتب شرعيا لم يجر الأصل أيضا في السبب أي عدم حدوث الفرد الباقي ، لمعارضته بأصالة عدم حدوث الفرد الزائل فيبقى استصحاب بقاء الكلي بلا مانع . نعم لو اختص أحد الفردين بأثر زائد كان استصحاب عدم حدوث ذلك الفرد لنفي الأثر الزائد جاريا بلا معارض ، كما إذا تردد النجس الحادث بين كونه بولا يوجب الغسل مرتين ودما يوجبه مرة ، فأصالة عدم كونه بولا تنفي وجوب الغسلة الثانية ، ولا تتعارض مع أصالة عدم كونه دما ، لعدم اقتضائها لاثبات كون الحادث موجبا للغسل مرتين ، وبه يصير الأصل في الفرد حاكما على الأصل في الكلي . وعليه يتفاوت الحال بين مثل الحدث المردد بين الأصغر والأكبر والنجس المردد بين البول والدم . وقد يشكل الفرق المزبور بما أفيد من اتحاد الصورتين حكما ، لتحقق المعارضة . أما بلحاظ أثر طبيعي النجاسة وهو وجوب الغسل المجتمع مع الغسل مرة والغسل مرتين أو أكثر ، فلمنافاة العلم بأصل وجوب الغسل مع أصالة عدم ما يوجبه