تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
على أنه ( 1 ) لو سلم ( 2 ) أنه من لوازم حدوث المشكوك ، فلا شبهة في كون
شرح
( 1 ) الضمير للشأن ، هذا ثالث وجوه دفع التوهم المزبور ، ومرجع هذا الوجه إلى تسليم كون الكلي من لوازم وجود الخاص المشكوك الحدوث وأنه من صغريات الشك السببي والمسببي ، والغض عن أن وجود الكلي عين وجود الفرد ، إلا أنه مع ذلك لا يجري هنا الأصل في السبب حتى يغني عن جريانه في المسبب وهو الكلي ، لفقدان شرطه وهو كون المسبب من لوازم السبب شرعا كالمثال المعروف وهو طهارة الثوب المتنجس المغسول بماء مستصحب الطهارة ، فان طهارة الثوب حينئذ من آثار طهارة الماء شرعا ، فان الترتب هنا ليس شرعيا ، حيث إن وجود الكلي من لوازم وجود الفرد عقلا لا شرعا ، ولا محيص في إغناء الأصل السببي عن الأصل المسببي عن كون اللزوم شرعيا . وعليه فلا يغني جريان الأصل في الحادث الطويل العمر عن جريانه في الكلي . ولا يخفى أن الترتب الطبعي يقتضي تقديم الجواب الثاني على الجوابين الآخرين ، بأن يقال : ( فيه أولا : عدم الترتب والتعدد بين وجود الكلي والفرد حتى يندرج تحت ضابط السبب والمسبب . وثانيا : بعد تسليم الترتب وعدم العينية يتعارض الأصلان في الحادثين ويسقطان ، فيجري الأصل في المسبب وهو الكلي . وثالثا : بعد الغض عن التعارض لا يجري الأصل في حدوث الحادث الطويل العمر ، لفقدان شرطه وهو كون المسبب شرعيا ، إذ اللزوم هنا عقلي ) . ( 2 ) يعني : لو سلم أن القدر المشترك من لوازم حدوث الخاص المشكوك الحدوث حتى يكون من صغريات قاعدة الشك السببي والمسببي ليجري الأصل في الفرد دون الكلي ، وأغمض عن الجواب الثاني ، وهو دعوى العينية على التفصيل الذي عرفته آنفا ( فلا يجدي ) أيضا ، لفقدان الشرط وهو كون اللزوم شرعيا ، حيث إن عدم الكلي من لوازم عدم الفرد عقلا لا شرعا ، فإجراء الأصل في الفرد لا يمنع إجراءه في الكلي . وضمير ( أنه ) راجع إلى ( القدر المشترك ) . وهنا شبهات أخر لم يتعرض لها المصنف ( قده ) مثل : أن أصالة عدم حدوث
منتهى الدراية — صفحة 348 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج