تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
مع ( 1 ) أن بقاء القدر المشترك إنما هو بعين بقاء الخاص الذي في ضمنه ، لا أنه ( 2 ) من لوازمه .
شرح
المشترك من لوازم كون الحادث ذلك الامر المقطوع الارتفاع ، لا من لوازم عدم حدوث الامر الاخر ) وغرضه أن ارتفاع الكلي - كالحدث - بالوضوء ليس من لوازم عدم حدوث الفرد الطويل العمر وهو المني حتى إذا جرى استصحاب عدمه اقتضى ذلك ارتفاع كلي الحدث ، بل من لوازم حدوث الفرد القصير العمر أعني البول ، ولا أصل يثبت هذا القصير ، بل الأصل بالنسبة إلى كل من الفردين على حد سواء فيجري فيهما ويسقط بالتعارض ، ويجري في بقاء الكلي بلا مانع . ( 1 ) هذا هو الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة التي دفع بها التوهم المزبور ، وهذا الوجه يرجع إلى منع السببية أيضا ببيان آخر ، وهو : أن السببية الموجبة لتقدم الأصل السببي على الأصل المسببي إنما تكون بين الملزوم ولازمه ، فتعدد اللازم والملزوم في الشك السببي والمسببي كما هو مبنى التوهم المزبور مما لا بد منه . وهذا مفقود في المقام ، لعدم مغايرة وجود الكلي لوجود الفرد ، وعدم كون وجوده من لوازم وجود الفرد حتى يكون استصحابه مغنيا عن استصحاب الكلي ، بل الكلي موجود بعين وجود الفرد . فملاك هذا الجواب عدم تعدد السبب والمسبب وجودا في المقام حتى يندرج في ضابط الشك السببي والمسببي ، كما أن ملاك الجواب المتقدم عدم جريان الأصل السببي ، للتعارض الموجب لجريان الأصل في المسبب . وضمير ( ضمنه ) راجع إلى ( الخاص ) يعني : الخاص الذي يكون الكلي في ضمنه ، فحذف الضمير العائد إلى الموصول ، والعبارة هكذا ( الذي هو في ضمنه ) . وبالجملة : فبقاء الكلي عين بقاء الفرد الطويل العمر ، لا أنه لازمه حتى يتطرق فيه قاعدة الشك السببي والمسببي . ( 2 ) يعني : لا أن بقاء القدر المشترك من لوازم الخاص الطويل العمر حتى يندرج في كبرى الشك السببي والمسببي ، فضمير ( أنه ) راجع إلى ( القدر المشترك ) وضمير ( لوازمه ) إلى ( الخاص ) .