لعدم ( 1 ) كون بقائه وارتفاعه من لوازم حدوثه وعدم حدوثه ، بل من
لوازم كون الحادث المتيقن ذلك المتيقن الارتفاع أو البقاء .
شرح
الأصل في الشك السببي وهو طهارة الماء لا يبقى للمسبب في وعاء
التعبد شك حتى يجري فيه الأصل .
وأخرى يكون الشك في وجود شئ وعدمه ناشئا من وجود أحد
شيئين لم يتعين عندنا ، فإن كان وجوده مستندا إلى أحدهما الكذائي
فقد ارتفع ، وان كان مستندا إلى غيره فهو باق ، فان الأصل في هذا
الفرض يجري في المسبب دون السبب ، حيث إن الاستصحاب في
كل
من المنشأين يسقط بالتعارض ، ويرتفع المانع عن جريانه في المسبب
كما في المقام ، فان استصحاب عدم كل من القصير والطويل
يجري ويسقط ، وتصل النوبة إلى الأصل المسببي وهو استصحاب
نفس الكلي .
فمرجع هذا الجواب الأول عن توهم كون المقام من صغريات الشك
السببي والمسببي - وأن الأصل يجري في الحادث الطويل العمر
دون الكلي - إلى إنكار السببية المانعة عن جريان الأصل في المسبب ،
فالاستصحاب يجري في المسبب وهو الكلي بلا مانع .
( 1 ) تعليل للفساد ، وإشارة إلى الجواب الأول ، وحاصله : ما عرفت من
منع السببية ، حيث إن بقاء الكلي وارتفاعه ليس مستندا إلى وجود
حادث معين حتى يتوقف بقاؤه وارتفاعه على حدوثه وعدم حدوثه
كي يجري الاستصحاب في عدمه ، ويحكم بعدم الكلي ، ولا يجري
استصحاب وجود الكلي ، بل الشك في البقاء والارتفاع مسبب عن
الشك في وجود الكلي في ضمن ما هو مقطوع البقاء على تقدير
حدوثه أو في ضمن ما هو مقطوع الارتفاع على فرض حدوثه ، ومع
العلم الاجمالي بوجود أحد هذين الحادثين وعدم اعتبار
الاستصحاب فيهما للمعارضة لا محيص عن جريان الأصل في نفس
المسبب وهو الكلي ، فيستصحب بلا مانع ، وضميرا ( بقائه ، ارتفاعه )
راجعان إلى ( الكلي ) وضميرا ( حدوثه ) في كلا الموضعين إلى
( الخاص ) .
ثم إن الشيخ ( قده ) تعرض لهذا الجواب بقوله : ( فان ارتفاع القدر