تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
لعدم ( 1 ) كون بقائه وارتفاعه من لوازم حدوثه وعدم حدوثه ، بل من لوازم كون الحادث المتيقن ذلك المتيقن الارتفاع أو البقاء .
شرح
الأصل في الشك السببي وهو طهارة الماء لا يبقى للمسبب في وعاء التعبد شك حتى يجري فيه الأصل . وأخرى يكون الشك في وجود شئ وعدمه ناشئا من وجود أحد شيئين لم يتعين عندنا ، فإن كان وجوده مستندا إلى أحدهما الكذائي فقد ارتفع ، وان كان مستندا إلى غيره فهو باق ، فان الأصل في هذا الفرض يجري في المسبب دون السبب ، حيث إن الاستصحاب في كل من المنشأين يسقط بالتعارض ، ويرتفع المانع عن جريانه في المسبب كما في المقام ، فان استصحاب عدم كل من القصير والطويل يجري ويسقط ، وتصل النوبة إلى الأصل المسببي وهو استصحاب نفس الكلي . فمرجع هذا الجواب الأول عن توهم كون المقام من صغريات الشك السببي والمسببي - وأن الأصل يجري في الحادث الطويل العمر دون الكلي - إلى إنكار السببية المانعة عن جريان الأصل في المسبب ، فالاستصحاب يجري في المسبب وهو الكلي بلا مانع . ( 1 ) تعليل للفساد ، وإشارة إلى الجواب الأول ، وحاصله : ما عرفت من منع السببية ، حيث إن بقاء الكلي وارتفاعه ليس مستندا إلى وجود حادث معين حتى يتوقف بقاؤه وارتفاعه على حدوثه وعدم حدوثه كي يجري الاستصحاب في عدمه ، ويحكم بعدم الكلي ، ولا يجري استصحاب وجود الكلي ، بل الشك في البقاء والارتفاع مسبب عن الشك في وجود الكلي في ضمن ما هو مقطوع البقاء على تقدير حدوثه أو في ضمن ما هو مقطوع الارتفاع على فرض حدوثه ، ومع العلم الاجمالي بوجود أحد هذين الحادثين وعدم اعتبار الاستصحاب فيهما للمعارضة لا محيص عن جريان الأصل في نفس المسبب وهو الكلي ، فيستصحب بلا مانع ، وضميرا ( بقائه ، ارتفاعه ) راجعان إلى ( الكلي ) وضميرا ( حدوثه ) في كلا الموضعين إلى ( الخاص ) . ثم إن الشيخ ( قده ) تعرض لهذا الجواب بقوله : ( فان ارتفاع القدر