مسببا عن الشك في حدوث الخاص المشكوك حدوثه ( 1 ) المحكوم
بعدم الحدوث بأصالة عدمه ( 2 ) فاسد ( 3 ) قطعا ،
شرح
هو الفرد القصير عمره فارتفاع الكلي معلوم ولا شك في بقائه ،
وحيث إن حدوث الحادث الطويل العمر مشكوك فيه وهو منشأ الشك
في بقاء الكلي فيجري استصحاب عدمه ، وهو حاكم على استصحاب
الكلي ، ومعه لا مجال لجريانه في الكلي ، لما سيأتي إن شاء الله تعالى
من تقدم الأصل السببي على الأصل المسببي .
والفرق بين هذا الاشكال وسابقه هو : أن ملاك السابق اختلال ركني
الاستصحاب من اليقين بالحدوث والشك في البقاء ، لأجل تردد
الحادث بين معلوم البقاء ومعلوم الارتفاع . وملاك هذا الاشكال عدم
جريان استصحاب الكلي ، لحكومة الأصل الجاري في حدوث الفرد
عليه كسائر موارد تقدم الأصل السببي على المسببي .
( 1 ) المفروض كونه طويل العمر ومنشأ للشك في بقاء الكلي ، وضمير
( حدوثه ) راجع إلى ( الخاص ) .
( 2 ) أي : استصحاب عدمه ، لاجتماع ركنيه من اليقين والشك ،
و ( المحكوم ) صفة ل ( الخاص ) وضمير ( عدمه ) راجع إلى ( الحدوث ) .
( 3 ) خبر ( توهم ) وقد دفع المصنف هذا التوهم بوجوه ثلاثة :
الأول : منع السببية التي تكون مانعة عن جريان الأصل في المسبب ،
ويكون التوهم مبنيا عليها . وتوضيحه : أنه تارة يكون الشك في
وجود شئ وعدمه ناشئا من الشك في وجود شئ معين وعدمه
بحيث يستند وجوده وعدمه إلى ذلك المعين ، كالشك في طهارة
المتنجس المغسول بالماء المستصحب الطهارة ، إذ الشك في طهارته
نشأ من الشك في طهارة الماء ، فان استصحاب طهارة الماء يرفع
الشك عن نجاسة المتنجس ، لنشو احتمال وجود طهارته عن الشك
في طهارة الماء وعدمها ، واستصحابها يرفع الشك عن مسببه
ويحكم بطهارة المتنجس المغسول به ، ولا يجري استصحاب نجاسة
المتنجس ، لكون شكه مسببيا ، ومع جريان