تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
مسببا عن الشك في حدوث الخاص المشكوك حدوثه ( 1 ) المحكوم بعدم الحدوث بأصالة عدمه ( 2 ) فاسد ( 3 ) قطعا ،
شرح
هو الفرد القصير عمره فارتفاع الكلي معلوم ولا شك في بقائه ، وحيث إن حدوث الحادث الطويل العمر مشكوك فيه وهو منشأ الشك في بقاء الكلي فيجري استصحاب عدمه ، وهو حاكم على استصحاب الكلي ، ومعه لا مجال لجريانه في الكلي ، لما سيأتي إن شاء الله تعالى من تقدم الأصل السببي على الأصل المسببي . والفرق بين هذا الاشكال وسابقه هو : أن ملاك السابق اختلال ركني الاستصحاب من اليقين بالحدوث والشك في البقاء ، لأجل تردد الحادث بين معلوم البقاء ومعلوم الارتفاع . وملاك هذا الاشكال عدم جريان استصحاب الكلي ، لحكومة الأصل الجاري في حدوث الفرد عليه كسائر موارد تقدم الأصل السببي على المسببي . ( 1 ) المفروض كونه طويل العمر ومنشأ للشك في بقاء الكلي ، وضمير ( حدوثه ) راجع إلى ( الخاص ) . ( 2 ) أي : استصحاب عدمه ، لاجتماع ركنيه من اليقين والشك ، و ( المحكوم ) صفة ل ( الخاص ) وضمير ( عدمه ) راجع إلى ( الحدوث ) . ( 3 ) خبر ( توهم ) وقد دفع المصنف هذا التوهم بوجوه ثلاثة : الأول : منع السببية التي تكون مانعة عن جريان الأصل في المسبب ، ويكون التوهم مبنيا عليها . وتوضيحه : أنه تارة يكون الشك في وجود شئ وعدمه ناشئا من الشك في وجود شئ معين وعدمه بحيث يستند وجوده وعدمه إلى ذلك المعين ، كالشك في طهارة المتنجس المغسول بالماء المستصحب الطهارة ، إذ الشك في طهارته نشأ من الشك في طهارة الماء ، فان استصحاب طهارة الماء يرفع الشك عن نجاسة المتنجس ، لنشو احتمال وجود طهارته عن الشك في طهارة الماء وعدمها ، واستصحابها يرفع الشك عن مسببه ويحكم بطهارة المتنجس المغسول به ، ولا يجري استصحاب نجاسة المتنجس ، لكون شكه مسببيا ، ومع جريان
منتهى الدراية — صفحة 345 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج