نعم ( 1 ) يجب رعاية التكاليف المعلومة إجمالا المترتبة على
الخاصين فيما علم تكليف في البين .
وتوهم ( 2 ) كون الشك في بقاء الكلي الذي في ضمن ذاك المردد
شرح
الفردين اللذين كان أمر الكلي دائرا بينهما ، ومحصل التعليل : أن تردد
الفرد بين مقطوع البقاء ومعلوم الارتفاع يمنع عن حصول اليقين
الذي هو أول ركني الاستصحاب خصوصا مع كون الفرد الطويل العمر
محكوما بالعدم للاستصحاب .
وبالجملة : فالتردد قادح في استصحاب الفرد دون الكلي ، وضمير
( أمره ) راجع إلى ( الكلي ) وضمير ( بينهما ) إلى ( الخاصين ) .
( 1 ) استدراك على كون التردد ضائرا بجريان استصحاب أحد
الخاصين ، ومحصله : أن الاستصحاب وان لم يجر في شئ من
الخاصين
حتى يثبت به الحكم المختص به ، لكنه إذا كان لهما أثر شرعي ، فلا بد
من ترتيبه ، للعلم الاجمالي بوجوده الموجب لتنجزه ، فالرطوبة
المرددة بين البول والمني مع عدم العلم بالحالة السابقة أو العلم
بكونها هي الطهارة توجب الجمع بين الوضوء والغسل ، للعلم
الاجمالي
بخطاب مردد بينهما . وكذا يجب ترتيب سائر الآثار المختصة بكل
منهما كغسلها مرتين ، لاحتمال كونها بولا ، وعدم اللبث في المساجد ،
وعدم قراءة العزائم وغيرهما من أحكام الجنب لاحتمال كونها منيا .
وبالجملة : فالعلم الاجمالي بثبوت حكم لكل واحد من الخاصين -
مع عدم ما يصلح لتعيين أحدهما من أصل جار في نفسهما ، ولا في
الكلي
حتى يغني عنهما لكونه مثبتا - يوجب الاحتياط بترتيب أثر كل واحد
من الخاصين .
( 2 ) هذا إشكال آخر على جريان استصحاب الكلي في القسم الثاني ،
وحاصله :
أن استصحاب الكلي هنا محكوم بالاستصحاب السببي ، ومن المقرر
في محله عدم جريان الأصل المسببي مع وجود الأصل السببي .
توضيحه : أن الشك في بقاء الكلي وارتفاعه مسبب عن الشك في
حدوث الفرد الطويل العمر ، إذ الحادث لو كان