تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
نعم ( 1 ) يجب رعاية التكاليف المعلومة إجمالا المترتبة على الخاصين فيما علم تكليف في البين . وتوهم ( 2 ) كون الشك في بقاء الكلي الذي في ضمن ذاك المردد
شرح
الفردين اللذين كان أمر الكلي دائرا بينهما ، ومحصل التعليل : أن تردد الفرد بين مقطوع البقاء ومعلوم الارتفاع يمنع عن حصول اليقين الذي هو أول ركني الاستصحاب خصوصا مع كون الفرد الطويل العمر محكوما بالعدم للاستصحاب . وبالجملة : فالتردد قادح في استصحاب الفرد دون الكلي ، وضمير ( أمره ) راجع إلى ( الكلي ) وضمير ( بينهما ) إلى ( الخاصين ) . ( 1 ) استدراك على كون التردد ضائرا بجريان استصحاب أحد الخاصين ، ومحصله : أن الاستصحاب وان لم يجر في شئ من الخاصين حتى يثبت به الحكم المختص به ، لكنه إذا كان لهما أثر شرعي ، فلا بد من ترتيبه ، للعلم الاجمالي بوجوده الموجب لتنجزه ، فالرطوبة المرددة بين البول والمني مع عدم العلم بالحالة السابقة أو العلم بكونها هي الطهارة توجب الجمع بين الوضوء والغسل ، للعلم الاجمالي بخطاب مردد بينهما . وكذا يجب ترتيب سائر الآثار المختصة بكل منهما كغسلها مرتين ، لاحتمال كونها بولا ، وعدم اللبث في المساجد ، وعدم قراءة العزائم وغيرهما من أحكام الجنب لاحتمال كونها منيا . وبالجملة : فالعلم الاجمالي بثبوت حكم لكل واحد من الخاصين - مع عدم ما يصلح لتعيين أحدهما من أصل جار في نفسهما ، ولا في الكلي حتى يغني عنهما لكونه مثبتا - يوجب الاحتياط بترتيب أثر كل واحد من الخاصين . ( 2 ) هذا إشكال آخر على جريان استصحاب الكلي في القسم الثاني ، وحاصله : أن استصحاب الكلي هنا محكوم بالاستصحاب السببي ، ومن المقرر في محله عدم جريان الأصل المسببي مع وجود الأصل السببي . توضيحه : أن الشك في بقاء الكلي وارتفاعه مسبب عن الشك في حدوث الفرد الطويل العمر ، إذ الحادث لو كان