تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
بين الفردين ضائرا باستصحاب أحد الخاصين اللذين كان أمره مرددا بينهما ، لاخلاله ( 1 ) باليقين الذي هو أحد ركني الاستصحاب كما لا يخفى .
شرح
( 1 ) أي : لاخلال التردد ، وهذا تعليل لكون التردد ضائرا باستصحاب أحد
هامش
وبهذا يظهر غموض ما عن المحقق النائيني ( قده ) من ( عدم ورود الاشكال بناء على كون الكلي عين وجود الفرد خارجا . وأما بناء على كونه منتزعا من وجود فرده فقد يشكل استصحاب الكلي حينئذ ، لتبعية الامر الانتزاعي لمنشأ انتزاعه تبعية المعلول لعلته ، ولا معنى لكون الفرد مقطوع الارتفاع أو معلوم البقاء وما ينتزع عنه مشكوك البقاء ، لأنه من التفكيك بين العلة ومعلولها المستحيل . لكن يجاب عنه بكفاية النظر المسامحي العرفي الحاكم بوجود الكلي الطبيعي ، وهذا المقدار كاف في جريان الاستصحاب قطعا ) وذلك لما عرفت من اعتبار النظر العرفي في خصوص مفاهيم الألفاظ الملقاة إليهم ، لا في تطبيقها على الموضوعات مسامحة كتسامحهم في إطلاق الكر على ما دون المقدر الشرعي بمثقال مثلا . وبالجملة : فعلى ما ذكرنا يشكل الالتزام باستصحاب الكلي . ولهذا سلك المحقق الأصفهاني ( قده ) لدفع الاشكال مسلكا آخر أثبت فيه بقاء الكلي عقلا وصحة استصحابه ، وذلك بتصور لحاظين لكل فرد من أفراد الطبيعة ، فطبيعي الانسان المركب من النفس والبدن يلاحظ تارة بذاته وأخرى يلاحظ حصة من هذا الطبيعي متعينة بتعينات الزيدية مثلا ، وبهذا اللحاظ الثاني يتحقق ركنا الاستصحاب في نفس الطبيعة من اليقين والشك ، فيجري ، وعليك بمراجعة كلامه للوقوف عليه ولم ننقله لطوله . ولكن الظاهر عدم اندفاع الاشكال به ، لان ما أفاده لا يخرج الطبيعي عن القوة إلى الفعل مع الغض عن التعينات الفردية ، ولا يثبت الوجود الفعلي للجامع بين الفردين أو الافراد ، فلاحظ ما أفاده متدبرا فيه .