تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
من ( 1 ) أحكامه ولوازمه . وتردد ( 2 ) ذاك الخاص الذي يكون الكلي موجودا في ضمنه - ويكون
شرح
وجوب الإطاعة عقلا بفعل الظهر ، والثاني كوجوب المقدمة وحرمة الضد بناء على اقتضاء الوجوب النفسي لهما وكونهما شرعيين ، وكاستصحاب كلي الحدث المترتب عليه حرمة المس . ( 1 ) بيان ل ( ما ) الموصول ، وضميرا ( أحكامه ، لوازمه ) راجعان إلى العام . ( 2 ) هذا شروع في بيان بعض الاشكالات الواردة على جريان الاستصحاب في القسم الثاني ، ومحصل هذا الاشكال هو : انهدام أحد ركني الاستصحاب فيه ، حيث إن الفرد الذي وجد في ضمنه الكلي ان كان هو الفرد القصير العمر فهو معلوم الارتفاع ، فالركن الثاني وهو الشك في البقاء مفقود . وان كان هو الفرد الطويل العمر فحدوثه مشكوك فيه ، فالركن الأول وهو اليقين بالحدوث غير متحقق ، وعلى كلا التقديرين لا مورد للاستصحاب . وحيث إن الكلي لا وجود له إلا بوجود فرده يكون حاله حال الفرد الذي عرفت نسبة اليقين والشك إليه . وببيان أوضح : المقصود من الكلي في هذا البحث ليس هو الكلي العقلي والمنطقي اللذين لا وجود لهما خارجا ، بل المراد هو الكلي الطبيعي الموجود في الخارج المنعوت بالوحدة النوعية والكثرة العددية ، لان وجوده عين وجود أفراده ، فلا وجود له إلا بوجودها بحيث ينتفي بانتفاء فرده وجدانا أو تعبدا . وعليه ففي المقام لا يجري الاستصحاب في الكلي ، لكونه محكوما بالعدم إما وجدانا لو كان الموجود الفرد القصير ، وإما تعبدا لو كان هو الفرد الطويل ، لكون الأصل عدم حدوثه . وعلى التقديرين لا مجال لجريان الأصل في الكلي ، لانتفاء الشك فيه . وكيف كان فقد تعرض الشيخ أيضا لهذا الاشكال بقوله : ( وتوهم عدم جريان الأصل في القدر المشترك من حيث دورانه بين ما هو مقطوع الانتفاء وما هو مشكوك الحدوث وهو محكوم الانتفاء بحكم الأصل مدفوع . ) .