من ( 1 ) أحكامه ولوازمه . وتردد ( 2 ) ذاك الخاص الذي يكون الكلي
موجودا في ضمنه - ويكون
شرح
وجوب الإطاعة عقلا بفعل الظهر ، والثاني كوجوب المقدمة وحرمة
الضد بناء على اقتضاء الوجوب النفسي لهما وكونهما شرعيين ،
وكاستصحاب كلي الحدث المترتب عليه حرمة المس .
( 1 ) بيان ل ( ما ) الموصول ، وضميرا ( أحكامه ، لوازمه ) راجعان إلى
العام .
( 2 ) هذا شروع في بيان بعض الاشكالات الواردة على جريان
الاستصحاب في القسم الثاني ، ومحصل هذا الاشكال هو : انهدام أحد
ركني
الاستصحاب فيه ، حيث إن الفرد الذي وجد في ضمنه الكلي ان كان
هو الفرد القصير العمر فهو معلوم الارتفاع ، فالركن الثاني وهو
الشك في البقاء مفقود . وان كان هو الفرد الطويل العمر فحدوثه
مشكوك فيه ، فالركن الأول وهو اليقين بالحدوث غير متحقق ، وعلى
كلا التقديرين لا مورد للاستصحاب . وحيث إن الكلي لا وجود له إلا
بوجود فرده يكون حاله حال الفرد الذي عرفت نسبة اليقين
والشك إليه .
وببيان أوضح : المقصود من الكلي في هذا البحث ليس هو الكلي
العقلي والمنطقي اللذين لا وجود لهما خارجا ، بل المراد هو الكلي
الطبيعي الموجود في الخارج المنعوت بالوحدة النوعية والكثرة
العددية ، لان وجوده عين وجود أفراده ، فلا وجود له إلا بوجودها
بحيث ينتفي بانتفاء فرده وجدانا أو تعبدا .
وعليه ففي المقام لا يجري الاستصحاب في الكلي ، لكونه محكوما
بالعدم إما وجدانا لو كان الموجود الفرد القصير ، وإما تعبدا لو كان
هو الفرد الطويل ، لكون الأصل عدم حدوثه . وعلى التقديرين لا مجال
لجريان الأصل في الكلي ، لانتفاء الشك فيه .
وكيف كان فقد تعرض الشيخ أيضا لهذا الاشكال بقوله : ( وتوهم عدم
جريان الأصل في القدر المشترك من حيث دورانه بين ما هو
مقطوع الانتفاء وما هو مشكوك الحدوث وهو محكوم الانتفاء بحكم
الأصل مدفوع . ) .