تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ما هو باق أو مرتفع قطعا [ 1 ] فكذا ( 1 ) لا إشكال في استصحابه ، فيترتب
شرح
بقولنا : ( وأخرى ينشأ من تردد الفرد الذي وجد الكلي في ضمنه . إلخ ) وضمير ( فيه ) راجع إلى ( بقاء ذاك العام ) يعني : وان كان الشك في بقاء العام من جهة تردد الخاص - الذي يكون العام في ضمنه - بين الخاص الذي هو باق قطعا ان كان طويل العمر وبين الخاص الذي هو مرتفع قطعا ان كان قصير العمر فلا إشكال أيضا في استصحاب العام ، وقوله : ( قطعا ) قيد لكل من ( باق أو مرتفع ) . ( 1 ) هذا جزأ ( وان كان ) وهو إشارة إلى حكم القسم الثاني ، ومحصله : أنه لا إشكال في جريان استصحاب الكلي فيه كجريانه في القسم الأول ، فيترتب على استصحاب الكلي جميع الأحكام المترتبة عليه ، وضمائر ( استصحابه ، عليه ) في الموضعين راجعة إلى ( العام ) .
هامش
[ 1 ] ومن أمثلة هذا القسم الثاني ما إذا علمنا بوجود فردين علم بارتفاع أحدهما وبقاء الاخر ، وعلمنا بتحقق عنوان في أحدهما كالعالم ، ولم يعلم انطباقه على المرتفع أو الباقي ، فان انطبق على الأول فقد ارتفع ، وان انطبق على الثاني فهو باق ، فالكلي وهو العالم مشكوك البقاء ، لتردده بين فردين أحدهما مقطوع الارتفاع والاخر معلوم البقاء ، نظير الشك في بقاء الحيوان ، لتردده بين فردين أحدهما معلوم الارتفاع كالبق والاخر مقطوع البقاء كالفيل . وبالجملة : فهذا المثال ليس خارجا من أمثلة القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي ، وليس قسما رابعا حتى يصير التقسيم به رباعيا ، كما في تقريرات بعض أعاظم العصر دام ظله بجعل امتيازه عن القسم الثاني ( بأنه في القسم الثاني يكون الفرد مرددا بين متيقن الارتفاع ومتيقن البقاء ، بخلاف القسم الرابع ، فان الفرد ليس فيه مرددا بين فردين ، بل الفرد معين ، غاية الأمر أنه يحتمل انطباق عنوان آخر عليه ) . توضيح عدم كونه قسما رابعا ، وأنه من أمثلة القسم الثاني هو : أن المفروض
منتهى الدراية — صفحة 338 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج