ما هو باق أو مرتفع قطعا [ 1 ] فكذا ( 1 ) لا إشكال في استصحابه ، فيترتب
شرح
بقولنا : ( وأخرى ينشأ من تردد الفرد الذي وجد الكلي في ضمنه .
إلخ ) وضمير ( فيه ) راجع إلى ( بقاء ذاك العام ) يعني : وان كان الشك
في بقاء العام من جهة تردد الخاص - الذي يكون العام في ضمنه -
بين الخاص الذي هو باق قطعا ان كان طويل العمر وبين الخاص
الذي هو مرتفع قطعا ان كان قصير العمر فلا إشكال أيضا في
استصحاب العام ، وقوله : ( قطعا ) قيد لكل من ( باق أو مرتفع ) .
( 1 ) هذا جزأ ( وان كان ) وهو إشارة إلى حكم القسم الثاني ،
ومحصله :
أنه لا إشكال في جريان استصحاب الكلي فيه كجريانه في القسم
الأول ، فيترتب على استصحاب الكلي جميع الأحكام المترتبة عليه ،
وضمائر ( استصحابه ، عليه ) في الموضعين راجعة إلى ( العام ) .
هامش
[ 1 ] ومن أمثلة هذا القسم الثاني ما إذا علمنا بوجود فردين علم بارتفاع
أحدهما وبقاء الاخر ، وعلمنا بتحقق عنوان في أحدهما كالعالم ،
ولم يعلم انطباقه على المرتفع أو الباقي ، فان انطبق على الأول فقد
ارتفع ، وان انطبق على الثاني فهو باق ، فالكلي وهو العالم مشكوك
البقاء ، لتردده بين فردين أحدهما مقطوع الارتفاع والاخر معلوم البقاء ،
نظير الشك في بقاء الحيوان ، لتردده بين فردين أحدهما
معلوم الارتفاع كالبق والاخر مقطوع البقاء كالفيل .
وبالجملة : فهذا المثال ليس خارجا من أمثلة القسم الثاني من أقسام
استصحاب الكلي ، وليس قسما رابعا حتى يصير التقسيم به رباعيا ،
كما في تقريرات بعض أعاظم العصر دام ظله بجعل امتيازه عن القسم
الثاني ( بأنه في القسم الثاني يكون الفرد مرددا بين متيقن
الارتفاع ومتيقن البقاء ، بخلاف القسم الرابع ، فان الفرد ليس فيه مرددا
بين فردين ، بل الفرد معين ، غاية الأمر أنه يحتمل انطباق عنوان
آخر عليه ) .
توضيح عدم كونه قسما رابعا ، وأنه من أمثلة القسم الثاني هو : أن
المفروض