تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
فإنه ( 1 ) على تقدير ( 2 ) لم يثبت . ومن ( 3 ) أن اعتبار اليقين إنما هو لأجل أن التعبد والتنزيل شرعا إنما هو في البقاء لا في الحدوث ( 4 ) ، فيكفي ( 5 ) الشك فيه على تقدير الثبوت ، فيتعبد به على هذا التقدير ( 6 ) فيترتب عليه
شرح
( 1 ) هذا تعليل لقوله : ( ولا شك ) وقد أشرنا إلى بيانه بقولنا : ( لأن الشك في البقاء في مؤديات الامارات . إلخ ) وضمير ( فإنه ) راجع إلى ( شك ) . ( 2 ) وهو فرض كون مؤديات الامارات أحكاما واقعية ، وهذا الفرض لم يثبت حتى يكون الشك في بقائها . ( 3 ) هذا ثاني وجهي الاشكال وهو وجه الكفاية ، ومحصله : أن اليقين في أدلة الاستصحاب لم يؤخذ موضوعا وإنما أخذ طريقا إلى الثبوت حتى يترتب عليه الشك في البقاء الذي هو مورد التعبد ، فدليل الاستصحاب يدل على جعل الملازمة بين الثبوت الواقعي والبقاء ، وقد عبر عن الثبوت باليقين مع عدم دخله في الحكم ، لأنه أجلى الطرق المحرزة للثبوت . وعليه فلا مانع من جريان الاستصحاب في البقاء على تقدير الثبوت . ( 4 ) يعني : أن التعبير باليقين إنما هو للتنبيه على أن مورد التعبد وجعل الحكم المماثل هو البقاء ، إذ لو عبر بغير ذلك التعبير مثل ( ابن علي المشكوك ) أو ( اعمل بالشك ) ونظائر هما لم يفهم منها كون محل التعبد هو الحدوث أو البقاء ، لكن التعبير المزبور يدل على أن مورد التعبد هو البقاء ، لأنه متعلق الشك دون الحدوث ، إذ لا وجه للتعبد بشئ مع اليقين به . ( 5 ) هذه نتيجة عدم موضوعية اليقين ، يعني : فيكفي الشك في البقاء على تقدير الثبوت في جريان الاستصحاب ، إذ المفروض جعل الملازمة بين الثبوت الواقعي والبقاء ، فيتعبد بالبقاء على تقدير الثبوت ، وضمائر ( فيه ، به ، عليه ) راجعة إلى البقاء . ( 6 ) أي : تقدير الثبوت .
منتهى الدراية — صفحة 322 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج