الأثر فعلا ( 1 ) فيما كان هناك أثر ( 2 ) .
وهذا ( 3 ) هو الأظهر ( 4 ) ، وبه ( 5 ) يمكن أن يذب عما ( 6 ) في استصحاب
شرح
( 1 ) لزوم ترتيب الأثر فعلا على البقاء إنما يكون فيما إذا قام دليل على
وجوب الشئ كصلاة الجمعة مثلا وشك في بقائه ، فان التعبد
الاستصحابي ببقاء شئ على تقدير ثبوته يوجب ترتيب الأثر فعلا
على وجوب صلاة الجمعة ، وإلا فمجرد التعبد بالبقاء على تقدير
الثبوت لا يكفي في ترتيب الأثر الفعلي على البقاء ، فيكون هذا الدليل
بمنزلة الصغرى لكبرى الاستصحاب .
( 2 ) بحيث كان ذلك الأثر مترتبا على البقاء التقديري كما مر في مثل
صلاة الجمعة .
( 3 ) أي : الوجه الثاني ، وهو قوله : ( ومن أن اعتبار اليقين انما هو لأجل
أن التعبد والتنزيل شرعا انما هو في البقاء لا في الحدوث ، فيكفي
الشك فيه على تقدير الثبوت . ) .
( 4 ) لعل وجه الأظهرية هو تعارف التعبير عن وجود الموضوع باليقين
به من دون دخل لنفس اليقين فيه أصلا .
( 5 ) أي : وبهذا الوجه الثاني - الذي هو الأظهر - يمكن دفع إشكال
جريان الاستصحاب في الاحكام التي هي مؤديات الامارات المعتبرة ،
وقد مر تقريب الاشكال ، وحاصله : اختلال اليقين بالثبوت فيها ، لعدم
كون الامارات غير العلمية موجبة لليقين بمؤدياتها ، فلا يقين فيها
حتى يجري الاستصحاب في بقائها . ويدفع هذا الاشكال بأن مفاد
أدلة الاستصحاب هو التعبد بالبقاء على تقدير الحدوث .
وهذا الدفع هو ثاني وجهي الاشكال الذي أوضحناه بقولنا : (
ومحصله : أن اليقين في أدلة الاستصحاب لم يؤخذ موضوعا لحجيته .
إلخ ) .
( 6 ) الأولى إبداله ب ( وبه يمكن أن يدفع ما في استصحاب الاحكام .
إلخ ) إذ الذب عن الشئ هو تثبيته وإحكامه لا دفعه ، وهو من
الأغلاط المشهورة الموجودة في غير واحد من الكتب .