تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الأثر فعلا ( 1 ) فيما كان هناك أثر ( 2 ) . وهذا ( 3 ) هو الأظهر ( 4 ) ، وبه ( 5 ) يمكن أن يذب عما ( 6 ) في استصحاب
شرح
( 1 ) لزوم ترتيب الأثر فعلا على البقاء إنما يكون فيما إذا قام دليل على وجوب الشئ كصلاة الجمعة مثلا وشك في بقائه ، فان التعبد الاستصحابي ببقاء شئ على تقدير ثبوته يوجب ترتيب الأثر فعلا على وجوب صلاة الجمعة ، وإلا فمجرد التعبد بالبقاء على تقدير الثبوت لا يكفي في ترتيب الأثر الفعلي على البقاء ، فيكون هذا الدليل بمنزلة الصغرى لكبرى الاستصحاب . ( 2 ) بحيث كان ذلك الأثر مترتبا على البقاء التقديري كما مر في مثل صلاة الجمعة . ( 3 ) أي : الوجه الثاني ، وهو قوله : ( ومن أن اعتبار اليقين انما هو لأجل أن التعبد والتنزيل شرعا انما هو في البقاء لا في الحدوث ، فيكفي الشك فيه على تقدير الثبوت . ) . ( 4 ) لعل وجه الأظهرية هو تعارف التعبير عن وجود الموضوع باليقين به من دون دخل لنفس اليقين فيه أصلا . ( 5 ) أي : وبهذا الوجه الثاني - الذي هو الأظهر - يمكن دفع إشكال جريان الاستصحاب في الاحكام التي هي مؤديات الامارات المعتبرة ، وقد مر تقريب الاشكال ، وحاصله : اختلال اليقين بالثبوت فيها ، لعدم كون الامارات غير العلمية موجبة لليقين بمؤدياتها ، فلا يقين فيها حتى يجري الاستصحاب في بقائها . ويدفع هذا الاشكال بأن مفاد أدلة الاستصحاب هو التعبد بالبقاء على تقدير الحدوث . وهذا الدفع هو ثاني وجهي الاشكال الذي أوضحناه بقولنا : ( ومحصله : أن اليقين في أدلة الاستصحاب لم يؤخذ موضوعا لحجيته . إلخ ) . ( 6 ) الأولى إبداله ب ( وبه يمكن أن يدفع ما في استصحاب الاحكام . إلخ ) إذ الذب عن الشئ هو تثبيته وإحكامه لا دفعه ، وهو من الأغلاط المشهورة الموجودة في غير واحد من الكتب .