تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الاحكام التي قامت الامارات المعتبرة على مجرد ثبوتها ( 1 ) وقد شك في بقائها على تقدير ثبوتها من الاشكال ( 2 ) بأنه لا يقين بالحكم الواقعي ، ولا يكون هناك حكم ( 3 ) آخر فعلي بناء على ما هو التحقيق ( × )
شرح
( 1 ) أي : ثبوت الاحكام ، وغرضه من قوله : ( على مجرد ثبوتها ) أن تلك الامارات تدل على مجرد الثبوت ، ولا إطلاق لها بالنسبة إلى الحالات ، وإلا لم يقع شك في البقاء ، لوضوح حكمه من نفس تلك الامارات ، فلا حاجة إلى الاستصحاب ، فالشك في البقاء إنما يكون في صورة إجمال الدليل بالنسبة إلى حكم البقاء ، وضميرا ( بقائها ، ثبوتها ) راجعان إلى ( الاحكام ) . ( 2 ) بيان للموصول في قوله : ( عما ) وقوله : ( بأنه ) متعلق ب ( الاشكال ) وتقريب له ، وحاصله بعد ما تقدم من تفصيله هو : عدم اليقين بالحدوث الذي لا بد منه في جريان الاستصحاب ، حيث إن خطأ الامارة غير العلمية وعدم إصابتها للواقع محتمل ، فالحكم الواقعي في الامارات غير معلوم ، والمفروض عدم حكم آخر فيها أيضا بناء على حجية الامارات على الطريقية ، وباختلال اليقين بالحدوث في الامارات لا يجري الاستصحاب فيها . ( 3 ) يعني : غير الحكم الواقعي وهو الحكم الظاهري ، حيث إنه بناء على حجية الامارات على السببية تكون مؤدياتها أحكاما ظاهرية ، فيجتمع فيها حينئذ أركان الاستصحاب من اليقين بالحدوث والشك في البقاء ، فلا إشكال في جريانه في مؤديات الامارات بناء على السببية بمعنى كون قيام الامارة سببا لحدوث ملاك
هامش
( × ) وأما بناء على ما هو المشهور من كون مؤديات الامارات أحكاما ظاهرية شرعية كما اشتهر أن ظنية الطريق لا تنافي قطعية الحكم فالاستصحاب جار ، لان الحكم الذي أدت إليه الامارة محتمل البقاء ، لامكان اصابتها الواقع ، وكان مما يبقى . والقطع بعدم فعليته حينئذ مع احتمال بقائه لكونها بسبب دلالة الامارة ، والمفروض عدم دلالتها إلا على ثبوته لا على بقائه غير ضائر بفعليته الناشئة باستصحابه ، فلا تغفل .
منتهى الدراية — صفحة 324 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج