فيما ( 1 ) رتب عليه أثر شرعا أو عقلا ؟ إشكال من ( 2 ) عدم إحراز
الثبوت ، فلا يقين ، ولا بد منه ( 3 ) ، بل ولا شك ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) متعلق ب ( بقاء ) يعني : في المورد الذي رتب على البقاء التقديري
أثر شرعي كاستصحاب الموضوع ذي الأثر الشرعي كالملكية
وغيرها من الموضوعات ذوات الآثار الشرعية ، أو أثر عقلي
كاستصحاب نفس الحكم الشرعي كالوجوب والحرمة اللذين يترتب
عليهما
أثر عقلي وهو وجوب الإطاعة . وأما إذا كان الأثر مترتبا على البقاء
الفعلي ، فلا يجري فيه الاستصحاب ، لعدم أثر يترتب على مؤداه .
وضميرا ( ثبوته ) في الموضعين راجعان إلى ( شئ ) وضمير ( عليه )
إلى ( بقاء ) .
( 2 ) هذا أحد وجهي الاشكال وهو وجه عدم الكفاية ، توضيحه : أن
أول ركني الاستصحاب وهو اليقين بالثبوت مفقود في باب الامارات
غير العلمية ، ضرورة عدم حصول العلم بكون مؤدياتها أحكاما واقعية
كعدم العلم بكونها أحكاما ظاهرية أيضا ، إذ المفروض حجية
الامارات غير العلمية بناء على الطريقية المحضة التي لا أثر لها إلا
تنجيز الواقع مع الإصابة والتعذير مع الخطأ ، ومن المعلوم عدم
جريان
الاستصحاب لعدم اليقين بالثبوت .
بل ركنه الثاني وهو الشك في البقاء أيضا مفقود ، لأنه شك في بقاء
المتيقن ثبوته ، وبدون التيقن بثبوته لا يتصور الشك في بقائه ، نعم
يتصور احتمال البقاء فيما احتمل ثبوته ، لكنه غير مقصود في الشك
في البقاء في باب الاستصحاب .
( 3 ) أي : من اليقين كما هو مقتضى مثل ( لا تنقض اليقين بالشك ) .
( 4 ) يعني : بل الركن الثاني وهو الشك في البقاء أيضا مفقود ، لأن الشك
في البقاء في مؤديات الامارات إنما هو على فرض ثبوتها ، وهو
غير معلوم ، فالشك في بقاء المتيقن هنا غير ثابت ، فيختل كلا ركني
الاستصحاب في مؤديات الامارات .
هامش
عدم كفاية حدوث المنجز للتكليف لبقائه مطلقا متين جدا ، لعدم
الملازمة بينهما لكنه لا يرتبط بما أفاده الماتن من جعل الملازمة شرعا
بين حدوث المنجز وبقائه في خصوص الاستصحاب بالدليل
المختص به .