تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
فيما ( 1 ) رتب عليه أثر شرعا أو عقلا ؟ إشكال من ( 2 ) عدم إحراز الثبوت ، فلا يقين ، ولا بد منه ( 3 ) ، بل ولا شك ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) متعلق ب ( بقاء ) يعني : في المورد الذي رتب على البقاء التقديري أثر شرعي كاستصحاب الموضوع ذي الأثر الشرعي كالملكية وغيرها من الموضوعات ذوات الآثار الشرعية ، أو أثر عقلي كاستصحاب نفس الحكم الشرعي كالوجوب والحرمة اللذين يترتب عليهما أثر عقلي وهو وجوب الإطاعة . وأما إذا كان الأثر مترتبا على البقاء الفعلي ، فلا يجري فيه الاستصحاب ، لعدم أثر يترتب على مؤداه . وضميرا ( ثبوته ) في الموضعين راجعان إلى ( شئ ) وضمير ( عليه ) إلى ( بقاء ) . ( 2 ) هذا أحد وجهي الاشكال وهو وجه عدم الكفاية ، توضيحه : أن أول ركني الاستصحاب وهو اليقين بالثبوت مفقود في باب الامارات غير العلمية ، ضرورة عدم حصول العلم بكون مؤدياتها أحكاما واقعية كعدم العلم بكونها أحكاما ظاهرية أيضا ، إذ المفروض حجية الامارات غير العلمية بناء على الطريقية المحضة التي لا أثر لها إلا تنجيز الواقع مع الإصابة والتعذير مع الخطأ ، ومن المعلوم عدم جريان الاستصحاب لعدم اليقين بالثبوت . بل ركنه الثاني وهو الشك في البقاء أيضا مفقود ، لأنه شك في بقاء المتيقن ثبوته ، وبدون التيقن بثبوته لا يتصور الشك في بقائه ، نعم يتصور احتمال البقاء فيما احتمل ثبوته ، لكنه غير مقصود في الشك في البقاء في باب الاستصحاب . ( 3 ) أي : من اليقين كما هو مقتضى مثل ( لا تنقض اليقين بالشك ) . ( 4 ) يعني : بل الركن الثاني وهو الشك في البقاء أيضا مفقود ، لأن الشك في البقاء في مؤديات الامارات إنما هو على فرض ثبوتها ، وهو غير معلوم ، فالشك في بقاء المتيقن هنا غير ثابت ، فيختل كلا ركني الاستصحاب في مؤديات الامارات .
هامش
عدم كفاية حدوث المنجز للتكليف لبقائه مطلقا متين جدا ، لعدم الملازمة بينهما لكنه لا يرتبط بما أفاده الماتن من جعل الملازمة شرعا بين حدوث المنجز وبقائه في خصوص الاستصحاب بالدليل المختص به .