تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
من ( 1 ) أن قضية حجية الامارة ليست إلا تنجز التكاليف مع الإصابة
شرح
في المؤدى يستتبع حكما على طبقه . [ 1 ] ( 1 ) بيان ل ( ما ) الموصول ، وقد عرفت مقتضى طريقية الامارات وهو تنجز الحكم مع الإصابة والعذر مع المخالفة ، فالأمارات غير العلمية بناء على الطريقية ليست إلا كالحجة العقلية من العلم والظن الانسدادي على الحكومة ، حيث إنهما ينجزان الواقع ان كان ، وإلا فيعذران ، فلا حكم في موردهما من حيث العلم والظن ، بل هما ليسا إلا طريقا محضا .
هامش
[ 1 ] ويظهر مما أفاده المصنف ( قده ) في الهامش جريان الاستصحاب في كلي الحكم لا في شخص الحكم الظاهري المدلول عليه بالامارة ، لأنه لا يخلو من إشكال ، فان قيام الامارة وإن كان سببا لجعل حكم ظاهري ، لكن لما كان المفروض تبعية هذا الحكم الظاهري لوجود الامارة حدوثا وبقاء ، وليست باقية حسب الفرض فمقتضى كون قيامها جهة تقييدية لحدوث الحكم الظاهري هو انتفاؤه وعدم بقائه . والتزم المصنف ( قده ) لدفع الاشكال باستصحاب كلي الحكم ، حيث قال : ( لان الحكم الذي أدت إليه الامارة محتمل البقاء ، لامكان إصابتها الواقع وكان مما يبقى ) وتوضيحه : أن الحكم الفعلي الذي أدت إليه الامارة إنما يكون ظاهريا إذا كانت مخالفة للواقع ، إذ لو أصابت الواقع كان المؤدى نفس الحكم الواقعي لا حكما ظاهريا مما ثلاثة ، وحينئذ فبقيام الامارة على وجوب صلاة الجمعة مثلا يعلم المكلف بذات الوجوب إما واقعا على تقدير الإصابة ، وإما ظاهرا على تقدير الخطأ ، فإن كان واقعيا فهو باق قطعا ، وان كان ظاهريا فهو مرتفع بارتفاع الامارة ، لفرض عدم تكفلها لحال البقاء ، فيستصحب ذات الوجوب . وهذا نظير جريان الاستصحاب في بقاء الكلي الذي يدور أمره بين القطع بزواله على تقدير تحققه بالفرد القصير العمر ، واحتمال بقائه لاحتمال تحققه بالفرد الطويل العمر . وبما ذكرناه في توضيح مقصود المصنف ظهر الاشكال في ما أفيد في توضيحه