من ( 1 ) أن قضية حجية الامارة ليست إلا تنجز التكاليف مع الإصابة
شرح
في المؤدى يستتبع حكما على طبقه . [ 1 ]
( 1 ) بيان ل ( ما ) الموصول ، وقد عرفت مقتضى طريقية الامارات وهو
تنجز الحكم مع الإصابة والعذر مع المخالفة ، فالأمارات غير العلمية
بناء على الطريقية ليست إلا كالحجة العقلية من العلم والظن
الانسدادي على الحكومة ، حيث إنهما ينجزان الواقع ان كان ، وإلا
فيعذران ،
فلا حكم في موردهما من حيث العلم والظن ، بل هما ليسا إلا طريقا
محضا .
هامش
[ 1 ] ويظهر مما أفاده المصنف ( قده ) في الهامش جريان الاستصحاب
في كلي الحكم لا في شخص الحكم الظاهري المدلول عليه بالامارة ،
لأنه لا يخلو من إشكال ، فان قيام الامارة وإن كان سببا لجعل حكم
ظاهري ، لكن لما كان المفروض تبعية هذا الحكم الظاهري لوجود
الامارة حدوثا وبقاء ، وليست باقية حسب الفرض فمقتضى كون
قيامها جهة تقييدية لحدوث الحكم الظاهري هو انتفاؤه وعدم بقائه .
والتزم المصنف ( قده ) لدفع الاشكال باستصحاب كلي الحكم ، حيث
قال :
( لان الحكم الذي أدت إليه الامارة محتمل البقاء ، لامكان إصابتها
الواقع وكان مما يبقى ) وتوضيحه : أن الحكم الفعلي الذي أدت إليه
الامارة إنما يكون ظاهريا إذا كانت مخالفة للواقع ، إذ لو أصابت الواقع
كان المؤدى نفس الحكم الواقعي لا حكما ظاهريا مما ثلاثة ،
وحينئذ فبقيام الامارة على وجوب صلاة الجمعة مثلا يعلم المكلف
بذات الوجوب إما واقعا على تقدير الإصابة ، وإما ظاهرا على تقدير
الخطأ ، فإن كان واقعيا فهو باق قطعا ، وان كان ظاهريا فهو مرتفع
بارتفاع الامارة ، لفرض عدم تكفلها لحال البقاء ، فيستصحب ذات
الوجوب . وهذا نظير جريان الاستصحاب في بقاء الكلي الذي يدور
أمره بين القطع بزواله على تقدير تحققه بالفرد القصير العمر ،
واحتمال بقائه لاحتمال تحققه بالفرد الطويل العمر .
وبما ذكرناه في توضيح مقصود المصنف ظهر الاشكال في ما أفيد في
توضيحه