شئ على تقدير ثبوته وإن لم يحرز ثبوته
شرح
على مختاره في حجية الامارات غير العلمية من كونها بمعنى
المنجزية والمعذرية ، وثانيهما على ما نسب إلى المشهور من كون
مؤديات
الامارات أحكاما ظاهرية شرعية ، وهذا هو الذي تعرض له في
الهامش ، كما أن الأول هو مختاره في المتن .
ومحصل ما أفاده في المتن في دفع الاشكال هو : أن موضوع
الاستصحاب على ما يستفاد من أدلته ليس هو الشك في البقاء الفعلي
حتى
يتوقف حصوله على اليقين بالثبوت ، بل البقاء التقديري ، وهو البقاء
على فرض الثبوت ، فمفاد أدلة الاستصحاب جعل الملازمة بين
ثبوت شئ وبقائه ، ومن المعلوم عدم توقف صدق الشرطية على
صدق طرفيها ، كجعل الملازمة بين وجوب الحج والزكاة على
المستطيع ومالك النصاب وان لم يكن فعلا مستطيع ولا مالك
نصاب . وبعد ثبوت الملازمة المذكورة بدليل الاستصحاب إذا قامت
الامارة على ثبوت حكم كوجوب صلاة الجمعة حال الحضور وشك
في بقائه حال الغيبة كانت هذه الامارة حجة على الثبوت والبقاء معا ،
لما ثبت في محله من أن الدليل على أحد المتلازمين دليل على
الملازم الاخر .
فإذا كان مثل ( لا تنقض اليقين بالشك ) دالا على جعل الملازمة بين
ثبوت شئ وبقائه كان دليل ثبوت حكم كوجوب صلاة الجمعة دليلا
على ملازمه وهو بقاؤه ، لفرض ثبوت الملازمة بين الثبوت والبقاء
بدليل الاستصحاب . نظير ما إذا ثبتت الملازمة بين وجوب القصر
والافطار على المسافر ، ثم قام دليل على وجوب القصر عند قطع ثمانية
فراسخ تلفيقية مع اجتماع سائر الشرائط ، فإنه دليل أيضا على
وجوب الافطار ، لما عرفت من التلازم بين القصر والافطار ، فدليل
أحدهما دليل على الاخر .
ويرشد إلى عدم اعتبار اليقين الفعلي بالحدوث وكفاية الثبوت
التقديري منه في جريان الاستصحاب تعريفه ( بأنه الحكم ببقاء حكم
أو
موضوع ذي حكم شك في بقائه ) الظاهر في إناطة التعبد الاستصحابي
بالشك في بقاء ما تحقق لا بالشك في