تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
هامش
الصورة الأولى : العلم بعدم حصول الطهارة بعد تيقن الحدث ، وبطلان الصلاة في هذه الصورة واضح ولا إشكال فيه . الصورة الثانية : حصول الغفلة بعد تيقن الحدث ، واستمرار الغفلة عن الطهارة إلى أن يفرغ من الصلاة ، وبعد الفراغ عنها يشك في أنه تطهر قبل الصلاة أو لا ، والحكم فيها صحة الصلاة ، لحدوث الشك الفعلي بعدها ، وعدم موضوعية الشك التقديري للاستصحاب حتى يحكم بفساد الصلاة ، لوقوعها مع الحدث الاستصحابي . وما يجري بعدها من الاستصحاب لا يوجب بطلانها ، لحكومة قاعدة الفراغ عليها بناء على كونها أصلا عمليا لا أمارة عقلائية كما لا يخفى . نعم يوجب الطهارة لما سيأتي من الأعمال المشروطة بالطهارة . وتظهر ثمرة النزاع في هذه الصورة كما عرفت في التوضيح . لكن نوقش في ترتبها عليه تارة بما أفاده شيخنا المحقق العراقي ( قده ) من : ( أن استصحاب الحدث وان كان جاريا في ظرف الغفلة قبل الصلاة وأثناءها بناء على كفاية الشك التقديري ، إلا أنه لا يترتب عليه إلا بطلان الصلاة سابقا ، وأما وجوب الإعادة أو القضاء في ظرف الفراغ فلا يترتب على الاستصحاب المزبور ، لأنه من آثار الاستصحاب الجاري في ظرف بعد الفراغ ، لا من آثار استصحاب الحدث الجاري في ظرف الغفلة قبل الصلاة . وإنما أثر ذلك هو عدم جواز الدخول في الصلاة وجواز قطعها في فرض دخوله فيها غفلة ، فإذا كان الاستصحاب الجاري في ظرف بعد الفراغ محكوما بالقاعدة ، فمن حين الفراغ لا بد من الحكم بالصحة للقاعدة ، لا البطلان ، لعدم جريان الاستصحاب من ذلك الحين بمقتضى القاعدة . نعم بناء على تقيد موضوع القاعدة بعدم كون المصلي محكوما بالمحدثية سابقا كان لاخذ الثمرة مجال . لكن ليس هذا القيد شرطا في القاعدة قطعا ، لان تمام الموضوع هو حدوث الشك في الصحة بعد الفراغ من العمل ، ولذا لا تجري فيما لو حدث الالتفات والشك قبل الفراغ ولو لم يجر استصحاب الحدث كما في