تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وصلى ، فيحكم بفساد صلاته فيما إذا قطع بعدم تطهيره بعد الشك ( 1 ) ، لكونه ( 2 ) محدثا قبلها بحكم الاستصحاب ( 3 ) مع القطع بعدم رفع حدثه الاستصحابي . [ 1 ] لا يقال ( 4 ) : نعم ، ولكن استصحاب الحدث في حال الصلاة
شرح
( 1 ) وأما إذا احتمل التطهير بعد الشك قبل الصلاة فالحكم بطلان الصلاة ، لما سيأتي في التعليقة . ( 2 ) تعليل للحكم بفساد الصلاة . ( 3 ) ضرورة أنه مع الالتفات والشك الفعلي كما هو المفروض يجري استصحاب الحدث ، ومعه لا يمكن تصحيح الصلاة بقاعدة الفراغ ، لما مر من أن الحدث المستصحب كالحدث المعلوم في إبطال الصلاة وعدم جريان قاعدة الفراغ معه . وضمير ( قبلها ) راجع إلى ( صلاته ) . ( 4 ) هذا إشكال على صحة الصلاة في الفرض الأول وهو عدم الشك الفعلي قبل الصلاة ، ومحصله : أن استصحاب الحدث قبل الصلاة وان لم يكن جاريا لعدم الشك الفعلي ، لكن جريانه بعدها لمكان الشك الفعلي يقتضي بطلان الصلاة ، حيث إن مقتضى هذا الاستصحاب هو كونه محدثا قبل الصلاة وفي أثنائها ، لان زمان الصلاة من الأزمنة المتخللة بين زمان اليقين بالحدث والشك في ارتفاعه . وعليه فلا فرق بين الصورتين في بطلان الصلاة وعدم جريان قاعدة الفراغ فيها . فقوله : ( نعم ) تصديق لعدم جريان الاستصحاب في الفرض الأول ، لعدم الشك الفعلي قبل الصلاة ، لكن الاستصحاب الجاري بعدها - لفرض الشك الفعلي حينئذ - كاف في بطلانها .
هامش
[ 1 ] الظاهر الاستغناء عن هذه الجملة بقوله : ( فيما إذا قطع بعدم تطهيره بعد الشك ) لأنه عبارة أخرى عن القطع ببقاء حدثه الاستصحابي ، فتأمل في العبارة حقه .
منتهى الدراية — صفحة 308 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج