تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
بعد ( 1 ) ما التفت بعدها يقتضي أيضا فسادها . فإنه يقال ( 2 ) : نعم ، لولا قاعدة الفراغ المقتضية لصحتها المقدمة ( 3 ) على أصالة فسادها ( . [ 1 [ 4
شرح
( 1 ) هذا الظرف متعلق بقوله : ( استصحاب ) يعني : لكن استصحاب الحدث حال الصلاة الجاري ذلك الاستصحاب حين الالتفات الحاصل بعد الصلاة يقتضي فسادها ، كاقتضاء الاستصحاب الجاري قبل الصلاة لفسادها . وضميرا ( بعدها ، فسادها ) راجعان إلى الصلاة . ( 2 ) هذا دفع الاشكال المزبور ، وتوضيحه : أن مقتضى الاستصحاب الجاري بعد الصلاة لزوال الغفلة وفعلية الشك وإن كان هو بطلان الصلاة كبطلانها في صورة الالتفات وفعلية الشك قبل الصلاة ، لكن المانع عن البطلان في صورة حصول الالتفات بعد الصلاة هو جريان قاعدة الفراغ فيها ، دون صورة حصول الالتفات قبل الصلاة ، لعدم جريانها فيها ، إذ مناط جريانها - وهو حدوث الشك بعد العمل - موجود في صورة الالتفات وحصول الشك بعد الصلاة ، ومفقود في فرض حدوث الشك قبلها . نعم يجدي هذا الاستصحاب في لزوم تحصيل الطهارة لما يأتي بعد ذلك مما يشترط فيه الطهارة . ( 3 ) هذا و ( المقتضية ) نعتان ل ( قاعدة الفراغ ) وضميرا ( صحتها ، فسادها ) راجعان إلى ( الصلاة ) . ( 4 ) هذا الفساد هو مقتضى استصحاب الحدث ، والأولى أن يقال : ( المقدمة على استصحاب الحدث المقتضي لفسادها ) إذ لم يعهد إطلاق أصالة الفساد في العبادات .
هامش
[ 1 ] هذا ما أفاده المصنف ( قده ) من حكم الصورتين المتفرعتين على اعتبار الشك الفعلي في الاستصحاب ، إلا أن لهذه المسألة صورا أخرى لا بأس بالتعرض لها مع الصورتين المتقدمتين في المتن ، فنقول وبه نستعين :