بعد ( 1 ) ما التفت بعدها يقتضي أيضا فسادها .
فإنه يقال ( 2 ) : نعم ، لولا قاعدة الفراغ المقتضية لصحتها المقدمة ( 3 )
على أصالة فسادها ( . [ 1 [ 4
شرح
( 1 ) هذا الظرف متعلق بقوله : ( استصحاب ) يعني : لكن استصحاب
الحدث حال الصلاة الجاري ذلك الاستصحاب حين الالتفات
الحاصل
بعد الصلاة يقتضي فسادها ، كاقتضاء الاستصحاب الجاري قبل الصلاة
لفسادها . وضميرا ( بعدها ، فسادها ) راجعان إلى الصلاة .
( 2 ) هذا دفع الاشكال المزبور ، وتوضيحه : أن مقتضى الاستصحاب
الجاري بعد الصلاة لزوال الغفلة وفعلية الشك وإن كان هو بطلان
الصلاة كبطلانها في صورة الالتفات وفعلية الشك قبل الصلاة ، لكن
المانع عن البطلان في صورة حصول الالتفات بعد الصلاة هو
جريان قاعدة الفراغ فيها ، دون صورة حصول الالتفات قبل الصلاة ،
لعدم جريانها فيها ، إذ مناط جريانها - وهو حدوث الشك بعد
العمل - موجود في صورة الالتفات وحصول الشك بعد الصلاة ،
ومفقود في فرض حدوث الشك قبلها . نعم يجدي هذا الاستصحاب
في
لزوم تحصيل الطهارة لما يأتي بعد ذلك مما يشترط فيه الطهارة .
( 3 ) هذا و ( المقتضية ) نعتان ل ( قاعدة الفراغ ) وضميرا ( صحتها ،
فسادها ) راجعان إلى ( الصلاة ) .
( 4 ) هذا الفساد هو مقتضى استصحاب الحدث ، والأولى أن يقال :
( المقدمة على استصحاب الحدث المقتضي لفسادها ) إذ لم يعهد
إطلاق
أصالة الفساد في العبادات .
هامش
[ 1 ] هذا ما أفاده المصنف ( قده ) من حكم الصورتين المتفرعتين على
اعتبار الشك الفعلي في الاستصحاب ، إلا أن لهذه المسألة صورا
أخرى لا بأس بالتعرض لها مع الصورتين المتقدمتين في المتن ، فنقول
وبه نستعين :