تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
هامش
طرح الاخر كلية أو بقاء فرد نادر له اقتضى صون جعله عن اللغوية تقديمه على معارضه ، فتقديم القاعدة مستند إلى التخصيص لا إلى الحكومة - يرد عليه : أنه بناء على أمارية قاعدة الفراغ وان كان الامر كما أفاده من عدم جريانها في مفروض الكلام ، لكونه قاطعا بغفلته حال الصلاة ، لكنه بناء على كفاية الشك التقديري في الاستصحاب يكون بطلانها مستندا إليه ، ولازمه جواز الافتاء به . وبناء على عدم كفايته لما لم يكن مصحح لهذه الصلاة ، لعدم جريان قاعدة الفراغ فيها كما هو المفروض فيستند البطلان إلى قاعدة الاشتغال ، وهو حكم عقلي لا يترتب عليه جواز الافتاء به شرعا . فبطلان العبادة وان كان مسلما ، إلا أن وجهه هو الاستصحاب بناء على كفاية الشك التقديري في جريانه والثابت به حكم شرعي ، وقاعدة الشغل بناء على عدم كفايته والثابت بها حكم عقلي ، هذا . وأما بناء على كون قاعدة الفراغ أصلا تعبديا لا أمارة عقلائية فلا تجري أيضا ، لحكومة الاستصحاب عليها بناء على جريانه في الشك التقديري ، وتجري بناء على عدم جريانه في الشك التقديري . فالنتيجة : أنه بناء على كفاية الشك التقديري في الاستصحاب وكون قاعدة الفراغ من الأصول التعبدية تكون الصلاة باطلة ، لحكومة الاستصحاب على القاعدة . وبناء على عدم كفايته تصح الصلاة ، لجريان القاعدة فيها بلا مانع ، إذ المفروض عدم جريان الاستصحاب حينئذ . فالحق ترتب الثمرة على كفاية الشك التقديري المساوق للغفلة في الاستصحاب وعدم كفايته ، وعدم المجال لانكارها . لكن الأولى عدم التعرض لأصل هذا البحث فضلا عن ثمرته ، لكونه مجرد فرض ، إذ لا وجه لكفاية الشك التقديري في الاستصحاب أصلا ، لوضوح أن الشك الموضوع في جميع الأصول العملية متقوم بالالتفات ، ولذا قال الشيخ ( قده ) في أول الرسائل : ( اعلم أن المكلف إذا التفت إلى حكم شرعي فاما أن يحصل له الشك فيه . إلخ ) ولو انفتح باب اعتبار الشك التقديري في الاستصحاب لم يكن