صلاة من أحدث ثم غفل [ 1 ] وصلى ، ثم شك ( 1 ) في أنه تطهر قبل
الصلاة ، لقاعدة الفراغ ( 2 ) . بخلاف من التفت قبلها ( 3 ) وشك ثم غفل
شرح
نعم بناء على كفاية الشك التقديري في الاستصحاب تبطل الصلاة ،
ولا يمكن تصحيحها بقاعدة الفراغ ، إذ المفروض جريان استصحاب
الحدث قبل الصلاة القاضي بوقوعها حال الحدث ، ومن المعلوم
بطلان الصلاة مع الحدث الاستصحابي كبطلانها مع الحدث القطعي ،
فكما
لا تجري قاعدة الفراغ مع الحدث القطعي فكذلك لا تجري مع
الحدث الاستصحابي .
فالمتحصل : أن الصلاة في الفرض المزبور صحيحة بناء على اعتبار
فعلية اليقين والشك في الاستصحاب ، وباطلة بناء على كفاية
التقديري منهما فيه .
( 1 ) يعني : بعد الفراغ حصل له الشك في أنه تطهر قبل الصلاة أو لا .
( 2 ) تعليل لصحة الصلاة ، لكن لا بد من فرض احتمال التوضؤ قبل
الصلاة ، وإلا فلا تجري فيها القاعدة .
( 3 ) أي : قبل الصلاة ، فإذا التفت قبلها وشك ثم عرض له الغفلة
وصلى غافلا بطلت صلاته ، لأنه قبل الصلاة صار بحكم الاستصحاب
مع هذا
الشك الفعلي محدثا فصلى محدثا ، فالمعيار في جريان الاستصحاب
قبل الصلاة هو الشك الفعلي ، ومعه تبطل الصلاة ، لعدم جريان
قاعدة الفراغ فيها . وبدون الشك الفعلي قبل الصلاة تصح الصلاة ،
لجريان قاعدة الفراغ فيها بلا مانع ، إذ المانع هو الاستصحاب ،
والمفروض عدم جريانه ، لعدم موضوعه وهو الشك الفعلي ، ومع
وجود المقتضي وعدم المانع تجري القاعدة المصححة للصلاة .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أنه مع الغفلة كيف يجري الاستصحاب مع اعتبار فعلية
الشك واليقين فيه حدوثا وبقاء ؟ فالأولى تعليل الحكم بالفساد بعدم
إحراز الشرط وهو الطهارة ، وعدم جريان قاعدة الفراغ في الصلاة ،
لعدم كون الشك حادثا بعد الصلاة .