تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
هامش
فان انطباق الطبيعي على فرده قهري والاجزاء عقلي . ثم إن للمحقق الأصفهاني ( قده ) حاشية في المقام ينبغي ملاحظتها ، ولم نتعرض لها رعاية للاختصار ، والله تعالى هو الهادي إلى الصواب . ومنها : العزيمة والرخصة ، وقد فسرتا بالمشروعية وعدمها أي بالسقوط على وجه الالزام وعلى وجه التسهيل . وهذا المعنى في الرخصة لا يرجع إلى الحكم التكليفي أعني الإباحة ، كما تقدم في التوضيح ، فلعل الأولى في معنييهما أن يقال : ان العزيمة سقوط الامر بجميع مراتبه كصلاة الحائض ، والرخصة سقوطه ببعض مراتبه كاستحباب ما كان واجبا أو مستحبا مؤكدا . ومنها : الطهارة والنجاسة ، فقيل كما عن قواعد الشهيد بكونهما حكمين تكليفيين ، فالطهارة هي جواز الاستعمال في الأكل والشرب ، و النجاسة هي وجوب الاجتناب عن الشئ استقذارا . وقيل بكونهما من الاعتبارات الوضعية المجعولة بالاستقلال كالملكية والزوجية ونحوهما . وهو مختار جمع من المحققين ، وقيل بكونهما منتزعتين من الحكم التكليفي ، من دون جعل لهما بالاستقلال كما يستفاد من بعض كلمات الشيخ الأعظم . وقيل بكونهما من الأمور الواقعية التي كشف عنهما الشارع . ونسب جمع منهم سيدنا الأستاذ تبعا لشيخيه المحققين الميرزا النائيني والعراقي هذا القول إلى الشيخ ( قدس سرهم ) والأصل فيه ما ذكره في كتاب الطهارة في النظر السادس قبل البحث في الأعيان النجسة بقوله : ( وقد يطلق - أي الطهارة - على صفة حقيقية أو اعتبارية في الأجسام ، ويقابلها بهذا المعنى النجاسة ، فهي النظافة والخلو عن النجاسة ، والنجاسة لغة القذارة ، وشرعا قذارة خاصة في نظر الشارع مجهولة الكنه اقتضت إيجاب هجرها في أمور مخصوصة ، فكل جسم خلا عن تلك القذارة في نظر الشارع فهو طاهر نظيف . ويظهر من المحكي عن الشهيد في قواعده أن النجاسة حكم الشارع بوجوب الاجتناب
منتهى الدراية — صفحة 295 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج