هامش
فان انطباق الطبيعي على فرده قهري والاجزاء عقلي .
ثم إن للمحقق الأصفهاني ( قده ) حاشية في المقام ينبغي ملاحظتها ،
ولم نتعرض لها رعاية للاختصار ، والله تعالى هو الهادي إلى
الصواب .
ومنها : العزيمة والرخصة ، وقد فسرتا بالمشروعية وعدمها أي
بالسقوط على وجه الالزام وعلى وجه التسهيل . وهذا المعنى في
الرخصة لا يرجع إلى الحكم التكليفي أعني الإباحة ، كما تقدم في
التوضيح ، فلعل الأولى في معنييهما أن يقال :
ان العزيمة سقوط الامر بجميع مراتبه كصلاة الحائض ، والرخصة
سقوطه ببعض مراتبه كاستحباب ما كان واجبا أو مستحبا مؤكدا .
ومنها : الطهارة والنجاسة ، فقيل كما عن قواعد الشهيد بكونهما
حكمين تكليفيين ، فالطهارة هي جواز الاستعمال في الأكل والشرب ،
و
النجاسة هي وجوب الاجتناب عن الشئ استقذارا . وقيل بكونهما
من الاعتبارات الوضعية المجعولة بالاستقلال كالملكية والزوجية
ونحوهما . وهو مختار جمع من المحققين ، وقيل بكونهما منتزعتين من
الحكم التكليفي ، من دون جعل لهما بالاستقلال كما يستفاد من
بعض كلمات الشيخ الأعظم . وقيل بكونهما من الأمور الواقعية التي
كشف عنهما الشارع . ونسب جمع منهم سيدنا الأستاذ تبعا لشيخيه
المحققين الميرزا النائيني والعراقي هذا القول إلى الشيخ ( قدس
سرهم ) والأصل فيه ما ذكره في كتاب الطهارة في النظر السادس قبل
البحث في الأعيان النجسة بقوله : ( وقد يطلق - أي الطهارة - على
صفة حقيقية أو اعتبارية في الأجسام ، ويقابلها بهذا المعنى النجاسة ،
فهي النظافة والخلو عن النجاسة ، والنجاسة لغة القذارة ، وشرعا
قذارة خاصة في نظر الشارع مجهولة الكنه اقتضت إيجاب هجرها في
أمور مخصوصة ، فكل جسم خلا عن تلك القذارة في نظر الشارع فهو
طاهر نظيف . ويظهر من المحكي عن الشهيد في قواعده أن
النجاسة حكم الشارع بوجوب الاجتناب