تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
أو المقولية ( 1 ) كملك غيره [ تعالى ] لبشئ بسبب من تصرف واستعمال أو إرث أو عقد أو غيرهما من الأعمال ( 2 ) ، فيكون ( 3 ) شئ ملكا لاحد بمعنى ولآخر بالمعنى الاخر ، فتدبر ( . [ 1 [ 4
شرح
( 1 ) معطوف على : ( الاشراقية ) وهي في غيره تعالى . ( 2 ) قد تقدم تفصيل ذلك كله . ( 3 ) هذا متفرع على اختلاف معنى الملك وتعدده ، فان ملكية العين التي استولى الغاصب عليها متصرفا فيها تصرفا خارجيا تكون بمعنى الجدة ، لأنها - كما تقدم - هي الهيئة الخاصة الحاصلة من إحاطة شئ بشئ كالعمامة والقميص المحيطين بالبدن ، وملكية تلك العين كالعمامة لمالكها الشرعي تكون بمعنى الاختصاص الذي هو إضافة مقولية . ( 4 ) لعله إشارة إلى منع كون الملك مشتركا لفظيا بين الجدة والاختصاص الذي هو من الإضافة الاشراقية أو المقولية ، لامكان أن يقال : ان الملك بمعنى الاختصاص القابل للانشاء هو الملك بمعنى الجدة ، غاية الأمر أن الملك الانشائي هو الجدة ادعاء ، فتدبر . هذا تمام الكلام في القسم الثالث من الأحكام الوضعية ، وبعد الفراغ عن الأقسام الثلاثة تعرض المصنف لبيان حكمها من جريان الاستصحاب فيها وعدمه كما سيأتي .
هامش
[ 1 ] بقي الكلام في جملة من الأمور المختلف فيها ، فمنها الصحة والفساد فقيل بكونهما من الأحكام الوضعية ، وقيل بكونهما من الأمور الواقعية غير المجعولة ، وقيل بكونهما من الأمور الانتزاعية ، وقيل بالتفصيل كما تقدم نقله عن المصنف ، وله في الحاشية نظر آخر ، فقال فيها : ( وأما الصحة والفساد في العبادات فهما من قبيل لوازم الماهيات ، وقد أشرنا إلى أنها تتبعها في الجعل تكوينا وتشريعا ، فمعنى نفي الجعل فيهما نفيه عنهما مستقلا لا مطلقا ) .
منتهى الدراية — صفحة 292 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج