أو المقولية ( 1 ) كملك غيره [ تعالى ] لبشئ بسبب من تصرف
واستعمال أو إرث أو عقد أو غيرهما من الأعمال ( 2 ) ، فيكون ( 3 ) شئ
ملكا
لاحد بمعنى ولآخر بالمعنى الاخر ، فتدبر ( . [ 1 [ 4
شرح
( 1 ) معطوف على : ( الاشراقية ) وهي في غيره تعالى .
( 2 ) قد تقدم تفصيل ذلك كله .
( 3 ) هذا متفرع على اختلاف معنى الملك وتعدده ، فان ملكية العين
التي استولى الغاصب عليها متصرفا فيها تصرفا خارجيا تكون بمعنى
الجدة ، لأنها - كما تقدم - هي الهيئة الخاصة الحاصلة من إحاطة شئ
بشئ كالعمامة والقميص المحيطين بالبدن ، وملكية تلك العين
كالعمامة لمالكها الشرعي تكون بمعنى الاختصاص الذي هو إضافة
مقولية .
( 4 ) لعله إشارة إلى منع كون الملك مشتركا لفظيا بين الجدة
والاختصاص الذي هو من الإضافة الاشراقية أو المقولية ، لامكان أن
يقال :
ان الملك بمعنى الاختصاص القابل للانشاء هو الملك بمعنى الجدة ،
غاية الأمر أن الملك الانشائي هو الجدة ادعاء ، فتدبر . هذا تمام الكلام
في القسم الثالث من الأحكام الوضعية ، وبعد الفراغ عن الأقسام
الثلاثة تعرض المصنف لبيان حكمها من جريان الاستصحاب فيها
وعدمه كما سيأتي .
هامش
[ 1 ] بقي الكلام في جملة من الأمور المختلف فيها ، فمنها الصحة
والفساد فقيل بكونهما من الأحكام الوضعية ، وقيل بكونهما من الأمور
الواقعية غير المجعولة ، وقيل بكونهما من الأمور الانتزاعية ، وقيل
بالتفصيل كما تقدم نقله عن المصنف ، وله في الحاشية نظر آخر ،
فقال فيها : ( وأما الصحة والفساد في العبادات فهما من قبيل لوازم
الماهيات ، وقد أشرنا إلى أنها تتبعها في الجعل تكوينا وتشريعا ،
فمعنى نفي الجعل فيهما نفيه عنهما مستقلا لا مطلقا ) .