أيضا ( 1 ) غير الملك الذي هو اختصاص خاص ناش من سبب
اختياري كالعقد أو غير اختياري كالإرث ( 2 ) ونحوهما ( 3 ) من
الأسباب
الاختيارية وغيرها . فالتوهم إنما نشأ من إطلاق الملك على مقولة
الجدة أيضا [ 1 [ 4
شرح
المال صالحا للانتقال شرعا كالأعيان المحللة نظير الحنطة .
( 1 ) يعني : كما يسمى بالملك .
( 2 ) المراد به الموت ، فالأولى تبديله به ، لأنه السبب غير الاختياري
للملك بمعنى الاختصاص في مقابل السبب الاختياري له كالعقد .
( 3 ) الضمير يرجع إلى خصوص العقد والإرث بقرينة قوله : ( من
الأسباب الاختيارية وغيرها ) فيراد من الأسباب الاختيارية غير العقود
النواقل مثل حيازة المباحات وإحياء الموات ، ومن الأسباب غير
الاختيارية كالارتداد الفطري ، لانتقال أموال هذا المرتد إلى ورثته
وهو حي ، فيكون كالموت الموجب للإرث . والارتداد وان كان فعلا
اختياريا للمرتد ، إلا أنه غير اختياري لوراثه ، وهذا هو المقصود من
السبب غير الاختياري .
( 4 ) كما يطلق على الأمر الاعتباري وهو الاختصاص الذي يكون من
مقولة الإضافة .
هامش
[ 1 ] قد يقال : ان الملكية الاعتبارية تكون من سنخ الملكية الحقيقية
أعني مقولة الجدة ، بتقريب : أن الواجدية والإحاطة لها مراتب أقواها
ملكية السماوات والأرضين له تعالى ، وأي واجدية أقوى من واجدية
العلة لمعلولها الذي يكون من مراتب وجودها ، نظير واجدية النفس
للصور المخلوقة لها ، ودون هذه المرتبة واجدية أولي الامر صلوات
الله عليهم أجمعين ، لأنها من مراتب واجديته جل وعلا ، ودونها
واجدية الشخص لما يملكه وان لم يكن تحت تصرفه ، ودونها
الواجدية الحاصلة من إحاطة شئ ب آخر كالقميص المحيط بالبدن .
لكن فيه أولا : أنه لا وجه لجعل الملكية الاعتبارية من مراتب الملكية
الحقيقية