تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
أيضا ( 1 ) غير الملك الذي هو اختصاص خاص ناش من سبب اختياري كالعقد أو غير اختياري كالإرث ( 2 ) ونحوهما ( 3 ) من الأسباب الاختيارية وغيرها . فالتوهم إنما نشأ من إطلاق الملك على مقولة الجدة أيضا [ 1 [ 4
شرح
المال صالحا للانتقال شرعا كالأعيان المحللة نظير الحنطة . ( 1 ) يعني : كما يسمى بالملك . ( 2 ) المراد به الموت ، فالأولى تبديله به ، لأنه السبب غير الاختياري للملك بمعنى الاختصاص في مقابل السبب الاختياري له كالعقد . ( 3 ) الضمير يرجع إلى خصوص العقد والإرث بقرينة قوله : ( من الأسباب الاختيارية وغيرها ) فيراد من الأسباب الاختيارية غير العقود النواقل مثل حيازة المباحات وإحياء الموات ، ومن الأسباب غير الاختيارية كالارتداد الفطري ، لانتقال أموال هذا المرتد إلى ورثته وهو حي ، فيكون كالموت الموجب للإرث . والارتداد وان كان فعلا اختياريا للمرتد ، إلا أنه غير اختياري لوراثه ، وهذا هو المقصود من السبب غير الاختياري . ( 4 ) كما يطلق على الأمر الاعتباري وهو الاختصاص الذي يكون من مقولة الإضافة .
هامش
[ 1 ] قد يقال : ان الملكية الاعتبارية تكون من سنخ الملكية الحقيقية أعني مقولة الجدة ، بتقريب : أن الواجدية والإحاطة لها مراتب أقواها ملكية السماوات والأرضين له تعالى ، وأي واجدية أقوى من واجدية العلة لمعلولها الذي يكون من مراتب وجودها ، نظير واجدية النفس للصور المخلوقة لها ، ودون هذه المرتبة واجدية أولي الامر صلوات الله عليهم أجمعين ، لأنها من مراتب واجديته جل وعلا ، ودونها واجدية الشخص لما يملكه وان لم يكن تحت تصرفه ، ودونها الواجدية الحاصلة من إحاطة شئ ب آخر كالقميص المحيط بالبدن . لكن فيه أولا : أنه لا وجه لجعل الملكية الاعتبارية من مراتب الملكية الحقيقية
منتهى الدراية — صفحة 290 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج