تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
والغفلة ( 1 ) عن أنه بالاشتراك بينه ( 2 ) وبين الاختصاص الخاص والإضافة [ 1 ] الخاصة الاشراقية كملكه تعالى للعالم ،
شرح
( 1 ) معطوف على ( إطلاق ) وضمير ( أنه ) راجع إلى ( إطلاق ) يعني : أن منشأ التوهم هي الغفلة عن كون الملك مشتركا لفظيا بين الجدة والإضافة ، وهي الاختصاص ، فعن صدر المتألهين بعد ذكر مقولة الجدة وإطلاق الملك عليها ما لفظه : ( وقد يعبر عن الملك بمقولة له ، فمنه طبيعي ككون القوى في النفس ، ومنه اعتبار خارجي ككون الفرس لزيد ، ففي الحقيقة الملك يخالف هذا الاصطلاح ، فان هذا من مقولة المضاف لا غير ) . ( 2 ) يعني : بين الملك المقولي وبين الإضافة الخاصة الحاصلة بأحد الموجبات المذكورة ، والأولى أن يقال ( بينها ) لرجوع الضمير إلى مقولة الجدة حقيقة .
هامش
مع أنه لا سنخية بينهما وان كان لكل منها مراتب . وثانيا : أن تنظير واجديته تعالى بواجدية النفس للصور والعلة للمعلول غير صحيح ، لعدم كونه تعالى علة للكائنات ، بل هو موجد لها بالإرادة والاختيار ، ولا سنخية بين الواجب والممكن حتى يكون وجود الممكن من مراتب وجوده جل وعلا . وعليه فالملكية الاعتبارية العقلائية تغاير الحقيقية وليست من مراتبها . [ 1 ] الظاهر كون الواو عاطفة ل ( الإضافة ) على ( الاختصاص ) لكنه ليس كذلك ، إذ ليس قوله : ( والإضافة الخاصة ) قسيما ومغايرا للاختصاص ، بل هي بيان لاحد قسميه ، وما ذكره هنا ملخص ما بينه بقوله : ( وعلى اختصاص شئ بشئ خاص ، وهو ناش إما من جهة اسناد وجوده إليه ككون العالم ملكا للباري جل ذكره . إلخ ) فحق العبارة أن تكون هكذا ( وبين الاختصاص الخاص الناشئ من الإضافة الاشراقية . أو المقولية . إلخ ) وتوهم كون العطف تفسيريا فاسد ، لكون الإضافة الاشراقية والمقولية منشأ للاختصاص لا عينه حتى يكون مفسرا له ، فتدبر .