والغفلة ( 1 ) عن أنه بالاشتراك بينه ( 2 ) وبين الاختصاص الخاص
والإضافة [ 1 ] الخاصة الاشراقية كملكه تعالى للعالم ،
شرح
( 1 ) معطوف على ( إطلاق ) وضمير ( أنه ) راجع إلى ( إطلاق ) يعني : أن
منشأ التوهم هي الغفلة عن كون الملك مشتركا لفظيا بين الجدة
والإضافة ، وهي الاختصاص ، فعن صدر المتألهين بعد ذكر مقولة الجدة
وإطلاق الملك عليها ما لفظه : ( وقد يعبر عن الملك بمقولة له ،
فمنه طبيعي ككون القوى في النفس ، ومنه اعتبار خارجي ككون
الفرس لزيد ، ففي الحقيقة الملك يخالف هذا الاصطلاح ، فان هذا من
مقولة المضاف لا غير ) .
( 2 ) يعني : بين الملك المقولي وبين الإضافة الخاصة الحاصلة بأحد
الموجبات المذكورة ، والأولى أن يقال ( بينها ) لرجوع الضمير إلى
مقولة الجدة حقيقة .
هامش
مع أنه لا سنخية بينهما وان كان لكل منها مراتب .
وثانيا : أن تنظير واجديته تعالى بواجدية النفس للصور والعلة للمعلول
غير صحيح ، لعدم كونه تعالى علة للكائنات ، بل هو موجد لها
بالإرادة والاختيار ، ولا سنخية بين الواجب والممكن حتى يكون
وجود الممكن من مراتب وجوده جل وعلا .
وعليه فالملكية الاعتبارية العقلائية تغاير الحقيقية وليست من
مراتبها .
[ 1 ] الظاهر كون الواو عاطفة ل ( الإضافة ) على ( الاختصاص ) لكنه ليس
كذلك ، إذ ليس قوله : ( والإضافة الخاصة ) قسيما ومغايرا
للاختصاص ، بل هي بيان لاحد قسميه ، وما ذكره هنا ملخص ما بينه
بقوله : ( وعلى اختصاص شئ بشئ خاص ، وهو ناش إما من جهة
اسناد وجوده إليه ككون العالم ملكا للباري جل ذكره . إلخ ) فحق
العبارة أن تكون هكذا ( وبين الاختصاص الخاص الناشئ من الإضافة
الاشراقية . أو المقولية . إلخ ) وتوهم كون العطف تفسيريا فاسد ،
لكون الإضافة الاشراقية والمقولية منشأ للاختصاص لا عينه حتى
يكون مفسرا له ، فتدبر .