تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
لزيد بركوبه له ( 1 ) وسائر تصرفاته فيه ( 2 ) ، أو من جهة إنشائه ( 3 ) والعقد مع من اختياره ( 4 ) بيده كملك الأراضي والعقار البعيدة للمشتري بمجرد عقد البيع شرعا وعرفا ( 5 ) ، فالملك الذي يسمى بالجدة
شرح
الصلاة والسلام ، لما ورد عن عاشر أئمة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام : ( بكم فتح الله وبكم يختم وبكم ينزل الغيث وبكم يمنع السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ) . ( 1 ) الأولى تبديله ب ( عليه ) . ( 2 ) كسقي الزرع به وحمل الأثقال عليه ، ومثل هذه التصرفات حيازة المباحات ، فان حيازتها بالتصرف فيها توجب الاختصاص كركوب الفرس . ( 3 ) أي : إنشاء الاختصاص ، و ( أو من ) كسابقه معطوف على ( إما من ) . ( 4 ) الظرف متعلق بالعقد ، والضمير راجع إلى الشئ ، و ( للمشتري ، بمجرد ) متعلقان ب ( الملك ) والمراد ب ( من ) الموصولة من له ولاية التصرف في المال سواء أكان مالكا له أم نائبا عن المالك بنحو من أنحاء النيابة ، أم وليا عليه . والتقييد بالبعيدة لاخراج الاختصاص الناشئ من التصرف والاستعمال كركوب الفرس ، بأن تمحض منشؤه في العقد والانشاء ، ولذا خصه بالمشتري ، مع أن البائع أيضا يملك الثمن ، لكن يمكن أن يكون منشأ اختصاصه بالثمن هو التصرف فيه ، إذ الغالب في المعاملات كون الثمن من النقدين ونحوهما مما هو مورد التصرف والابتلاء غالبا . والحاصل : أن الاختصاص قد يحصل بعقد من له الولاية على التصرف ، فالمشتري يملك العقار مثلا بسبب العقد مع ولي التصرف في العقار كالمالك أو وليه أو وكيله . ( 5 ) قيدان للملك ، والفرق بينهما واضح ، إذ قد يحصل الملك عرفا فقط كما في بيع الخمر والخنزير ، فحصول الملك شرعا وعرفا بالبيع منوط بكون