تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
على ذلك ( 1 ) ويسمى بالجدة أيضا ( 2 ) ، وعلى ( 3 ) اختصاص شئ بشئ خاص ، وهو ( 4 ) ناش إما من جهة إسناد وجوده إليه ككون العالم ملكا للباري جل ذكره ( 5 ) ، أو من جهة الاستعمال والتصرف فيه ككون الفرس
شرح
هي الملكية الحقيقية . وأخرى تنشأ من التصرف والاستعمال كما في حدوث الملكية بإحياء الموات وحيازة المباحات . وثالثة تنشأ من العقد والانشاء ، كما إذا باع عقاره وأراضيه مع بعد المسافة بينها وبين المشتري ، فان ملكية المشتري لها مع عدم تصرفه فيها تكون منتزعة عن العقد ، فتحصل مقولة الإضافة والربط الخاص بين المشتري والمثمن بنفس الايجاب والقبول . ورابعة تنشأ من سبب غير اختياري كالموت الموجب لملكية الوارث لما تركه الميت ، وكتملك الموقوف عليه للعين الموقوفة بالوقف الخاص . إذا عرفت هذا فاعلم : أن المعنى الثاني هو الملكية الاعتبارية التي تنشأ من منا شئ مختلفة كما عرفت ، والملك الذي لا يقبل الانشاء لكونه خارجيا هو معناه الأول ، والذي يقبل الانشاء هو معناه الثاني ، ولا ينبغي أن يشتبه أحدهما بالآخر حتى يقال بعدم صحة اعتبار الملكية بمجرد الانشاء . ( 1 ) أي : على الملكية المقولية الخارجية الحاصلة من مثل التعمم . ( 2 ) يعني : كما يسمى بالملك . ( 3 ) معطوف على ( ذلك ) وهذا شروع في بيان المعنى الثاني للملك . ( 4 ) أي : والاختصاص ناش إما من إسناد وجود شئ إلى شئ . إلخ . ( 5 ) فمن جهة إفاضة الوجود يكون العالم مضافا إليه تعالى وملكا له . وقد يكون هذا الاختصاص من جهة كون المختص به واسطة في انفتاح أبواب الفيض والبركات على الشئ المختص ، ككون الأرض وما فيها ملكا للنبي والامام عليهما
منتهى الدراية — صفحة 288 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج