تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
بهذا السبب ( 1 ) بل بأسباب أخر كالتعمم والتقمص والتنعل ( 2 ) ، فالحالة الحاصلة منها للانسان هو الملك ، وأين هذه ( 3 ) من الاعتبار الحاصل بمجرد إنشائه ؟ وأما الدفع ( 4 ) ، فهو : أن الملك يقال بالاشتراك
شرح
شئ في الخارج كالهيئة الحاصلة من التعمم ونحوه . ( 1 ) أي : بالجعل والانشاء ، بل بأسباب آخر تكوينية كالتعمم والتقمص ونحوهما . ( 2 ) وهي هيئة تحصل بسبب كون جسم في محيط بكله أو بعضه بحيث ينتقل المحيط بانتقال المحاط ، فتلك الهيئة الخاصة الحاصلة بلبس القميص المنتقل بانتقال لابسه هو الملك ، وهذا المعنى الخارجي أجنبي عن الملكية الاعتبارية الحاصلة بالعقد . ( 3 ) أي : وأين هذه الحالة المسماة بالملك والجدة من الاعتبار الحاصل بالانشاء ؟ ( 4 ) محصل ما أفاده في دفع التوهم المزبور هو : أن الملك مشترك لفظي بين معنيين ، أحدهما : ما يكون من المقولات التسع ويسمى بالجدة أيضا ، وهي عبارة عن هيئة خاصة حاصلة من إحاطة شئ كالعمامة والقميص مثلا بالبدن ، فيقال لهذه الهيئة : ( الملك ) والملكية بهذا المعنى من المحمول بالضميمة ، لان لها ما يحاذيها في الخارج . ثانيهما : اختصاص شئ بشئ خاص ، وهذه الإضافة والخصوصية تنشأ تارة من إسناد وجود الشئ الثاني إلى الأول كالعالم ، فإنه ملك له سبحانه وتعالى لاستناد وجوده إليه جل وعلا ، لكونه مفاضا منه عز وجل وهو قيومه ، وهذه الملكية من مقولة الإضافة الاشراقية التي هي عبارة عن فيض الوجود المنبسط ، وبتلك الإضافة يتحقق المضاف إليه . والملكية المنتزعة من هذا المعنى من معاني الملك