بهذا السبب ( 1 ) بل بأسباب أخر كالتعمم والتقمص والتنعل ( 2 ) ،
فالحالة الحاصلة منها للانسان هو الملك ، وأين هذه ( 3 ) من الاعتبار
الحاصل بمجرد إنشائه ؟ وأما الدفع ( 4 ) ، فهو : أن الملك يقال
بالاشتراك
شرح
شئ في الخارج كالهيئة الحاصلة من التعمم ونحوه .
( 1 ) أي : بالجعل والانشاء ، بل بأسباب آخر تكوينية كالتعمم
والتقمص ونحوهما .
( 2 ) وهي هيئة تحصل بسبب كون جسم في محيط بكله أو بعضه
بحيث ينتقل المحيط بانتقال المحاط ، فتلك الهيئة الخاصة الحاصلة
بلبس
القميص المنتقل بانتقال لابسه هو الملك ، وهذا المعنى الخارجي
أجنبي عن الملكية الاعتبارية الحاصلة بالعقد .
( 3 ) أي : وأين هذه الحالة المسماة بالملك والجدة من الاعتبار
الحاصل بالانشاء ؟
( 4 ) محصل ما أفاده في دفع التوهم المزبور هو : أن الملك مشترك
لفظي بين معنيين ، أحدهما : ما يكون من المقولات التسع ويسمى
بالجدة أيضا ، وهي عبارة عن هيئة خاصة حاصلة من إحاطة شئ
كالعمامة والقميص مثلا بالبدن ، فيقال لهذه الهيئة : ( الملك ) والملكية
بهذا المعنى من المحمول بالضميمة ، لان لها ما يحاذيها في الخارج .
ثانيهما : اختصاص شئ بشئ خاص ، وهذه الإضافة والخصوصية
تنشأ تارة من إسناد وجود الشئ الثاني إلى الأول كالعالم ، فإنه ملك
له سبحانه وتعالى لاستناد وجوده إليه جل وعلا ، لكونه مفاضا منه عز
وجل وهو قيومه ، وهذه الملكية من مقولة الإضافة الاشراقية
التي هي عبارة عن فيض الوجود المنبسط ، وبتلك الإضافة يتحقق
المضاف إليه . والملكية المنتزعة من هذا المعنى من معاني الملك