تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
الاعتبارات الحاصلة بمجرد الجعل والانشاء التي تكون من خارج المحمول ( 1 ) ، حيث ( 2 ) ليس بحذائها في الخارج شئ ، وهي ( 3 ) إحدى المقولات المحمولات بالضميمة ( 4 ) التي لا تكاد تكون
شرح
مقولة الجدة التي يكون لها ما يحاذيها في الخارج ، فهي من المقولات المحمولات بالضميمة ، يعني : أنها توجد في الخارج كالهيئة الحاصلة من التعمم والتقمص والتنعل ونحوها ، ومن المعلوم أن الملكية التي لها ما يحاذيها في الخارج أجنبية عن الملكية المجعولة بالانشاء التي لا تكون إلا محض الاعتبار ، ولا وجود لها في الخارج ، ولا ريب في أن الموجود الخارجي التكويني لا يوجد بالامر الاعتباري ، بل بالسبب التكويني كالتعمم . والحاصل : أن الملكية لا توجد بصرف الانشاء ، لأنها متأصلة ، والمتأصل لا يقبل الجعل الاعتباري ، فينبغي إخراج الملكية عن هذا السنخ من الأمور الوضعية . ( 1 ) قد فسر الخارج المحمول بما ينتزع عن ذات الشئ بدون ضم ضميمة إليه كالانسانية والبقرية المنتزعتين عن ذات الانسان والبقر بدون ضم شئ إليهما كما يشهد له قول الحكيم السبزواري : ( والخارج المحمول من صميمه يغاير المحمول بالضميمة ) ويطلق على كل ما لا يحاذيه شئ في الخارج ، فالملكية المجعولة بقوله : ( بعت ) لا يطلق عليها الخارج المحمول ، لوجود ما بحذائها في الخارج . ( 2 ) تعليل لكون الاعتبارات المذكورة من الخارج المحمول الذي لا يحاذيه شئ في الخارج ، إذ ليس لتلك الأمور الاعتبارية ما يحاذيها في الخارج . ( 3 ) الواو للحال من نائب فاعل ( جعلت ) يعني : والحال أن الملكية إحدى المقولات التسع ، فكيف تعد أمرا اعتباريا ؟ كما هو حال الأحكام الشرعية . ( 4 ) وهي باصطلاح أهل المعقول المحمولات المنتزعة عن الشئ مع ضميمة كالأسودية المنتزعة عن الجسم المتلون بالسواد ، فالمحمول بالضميمة هو ما يحاذيه