تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
صحة انتزاعها ( 1 ) عن مجرد التكليف في موردها ، فلا ( 2 ) ينتزع الملكية عن إباحة التصرفات ، ولا الزوجية من جواز الوطء ، وهكذا سائر الاعتبارات في أبواب العقود والايقاعات ( 3 ) . فانقدح بذلك ( 4 ) أن مثل هذه الاعتبارات إنما تكون مجعولة بنفسها يصح انتزاعها بمجرد إنشائها ( 5 ) كالتكليف ، لا مجعولة بتبعه ومنتزعة عنه . وهم ودفع ، أما الوهم ( 6 ) فهو : أن الملكية كيف جعلت من
شرح
اعتبر آثارا له منها كي يستلزم انتزاع الملزوم عن لازمه المساوق لتقدم المعلول على علته ) فتأمل في العبارة . ( 1 ) أي : الحجية والقضاوة وأخواتهما مما تقدم ، وضمير ( موردها ) راجع إلى الحجية وأخواتها ، والأولى أن يقال : ( في مواردها ) . ( 2 ) متفرع على عدم صحة انتزاع القسم الثالث من الأمور الوضعية عن التكاليف . ( 3 ) فلا ينتزع الضمان من وجوب الغرامة بدفع بدل التالف ، ولا الحجية من وجوب العمل بقول الثقة أو العادل أو المفتي ، ولا البينونة في الطلاق من وجوب الاعتداد ، وهكذا . والوجه في ذلك كله هو انفكاك الوضع عن التكليف وعدم استلزام التكليف له دائما . ( 4 ) أي : بما ذكرناه من الوجوه الثلاثة الدالة على بطلان انتزاع هذه الأحكام الوضعية من التكاليف في مواردها ، وقوله : ( فانقدح ) نتيجة تلك الوجوه الثلاثة ، حيث إن مقتضاها كون الاعتبارات المزبورة مجعولة بالاستقلال . ( 5 ) هذا هو المراد بجعلها استقلالا وأصالة في قبال انتزاعها من التكليف ، وضميرا ( بتبعه ، عنه ) راجعان إلى ( التكليف ) . ( 6 ) هذا إشكال على جعل الملكية من الاعتباريات القابلة للجعل أصالة كالحجية والقضاوة والولاية ونحوها ، مع أن عدها منها غير سديد ، لكون الملكية من