صحة انتزاعها ( 1 ) عن مجرد التكليف في موردها ، فلا ( 2 ) ينتزع
الملكية عن إباحة التصرفات ، ولا الزوجية من جواز الوطء ، وهكذا
سائر الاعتبارات في أبواب العقود والايقاعات ( 3 ) .
فانقدح بذلك ( 4 ) أن مثل هذه الاعتبارات إنما تكون مجعولة بنفسها
يصح انتزاعها بمجرد إنشائها ( 5 ) كالتكليف ، لا مجعولة بتبعه
ومنتزعة عنه .
وهم ودفع ، أما الوهم ( 6 ) فهو : أن الملكية كيف جعلت من
شرح
اعتبر آثارا له منها كي يستلزم انتزاع الملزوم عن لازمه المساوق لتقدم
المعلول على علته ) فتأمل في العبارة .
( 1 ) أي : الحجية والقضاوة وأخواتهما مما تقدم ، وضمير ( موردها )
راجع إلى الحجية وأخواتها ، والأولى أن يقال : ( في مواردها ) .
( 2 ) متفرع على عدم صحة انتزاع القسم الثالث من الأمور الوضعية عن
التكاليف .
( 3 ) فلا ينتزع الضمان من وجوب الغرامة بدفع بدل التالف ، ولا
الحجية من وجوب العمل بقول الثقة أو العادل أو المفتي ، ولا البينونة
في
الطلاق من وجوب الاعتداد ، وهكذا . والوجه في ذلك كله هو انفكاك
الوضع عن التكليف وعدم استلزام التكليف له دائما .
( 4 ) أي : بما ذكرناه من الوجوه الثلاثة الدالة على بطلان انتزاع هذه
الأحكام الوضعية من التكاليف في مواردها ، وقوله : ( فانقدح ) نتيجة
تلك الوجوه الثلاثة ، حيث إن مقتضاها كون الاعتبارات المزبورة
مجعولة بالاستقلال .
( 5 ) هذا هو المراد بجعلها استقلالا وأصالة في قبال انتزاعها من
التكليف ، وضميرا ( بتبعه ، عنه ) راجعان إلى ( التكليف ) .
( 6 ) هذا إشكال على جعل الملكية من الاعتباريات القابلة للجعل
أصالة كالحجية والقضاوة والولاية ونحوها ، مع أن عدها منها غير
سديد ، لكون الملكية من