وللزم ( 1 ) أن لا يقع ما قصد ووقع ما لم يقصد . [ 1 ]
شرح
إليهما بمثل الإرث ، إذ ليس إباحة التصرف ونفوذه في مالهما إلا
للولي ، وليس لهما هذه الإباحة حتى تكون هي منشأ الانتزاع . وانتزاع
الملكية الفعلية لهما من جواز تصرفهما بعد البلوغ والإفاقة مشكل
جدا ، ضرورة أن فعلية الامر الانتزاعي وهي الملكية مثلا تستدعي
فعلية المنتزع عنه ، والمفروض عدم فعليته ، إذ قلم التكليف مرفوع
عنهما . وما أفاده الشيخ ( قده ) من انتزاع ضمان الصبي لما أتلفه من
خطاب تعليقي مثل : ( إذا بلغت فادفع بدل ما أتلفته حال صباك ) غير
ظاهر ، لاقتضاء فعلية الضمان لفعلية منشأ انتزاعه ، مع أنه قد يتحقق
الضمان فعلا ولا فعلية للتكليف أصلا ، كما إذا مات الصبي قبل البلوغ
أو جن بجنون إطباقي ، فما أفيد مع عدم تماميته في نفسه أخص من
المدعى ، لتوقفه على بلوغه مجتمعا للشرائط .
ولأجل التخلص من الاشكال جعل المحقق الآشتياني ( قده ) خطاب
الولي منشأ الانتزاع ، لفعلية خطابه بدفع بدل ما أتلفه الصبي . ولكنك
خبير بأن خطاب الولي إنما يصح لانتزاع ضمان نفسه لا ضمان شخص
آخر . وعليه فلا وجه لاثبات ضمان الصبي فعلا إلا قابلية هذا
الأمر الاعتباري للجعل أصالة .
( 1 ) هذا هو الوجه الثاني ، وحاصله : أنه - بناء على مجعولية الملكية
مثلا بتبع التكليف - يلزم أن يكون المقصود غير واقع والواقع غير
مقصود ، إذ المقصود من قوله : ( بعتك داري ) مثلا هو إنشاء مفهوم البيع
أعني التمليك دون التكاليف الثابتة للملك كجواز التصرف ،
والمفروض أن التمليك لا يتحقق بمجرد الجعل والانشاء ، بل يتبع
الاحكام ، فاللازم حينئذ أن يكون الواقع بقوله : ( بعت ) هو التكليف ،
والمفروض عدم قصده ، إذ المقصود هو إيجاد الملكية ، والمفروض
عدم وقوعها ، لكونها تابعة للتكليف ، فيلزم تخلف قاعدة تبعية العقود
للقصود ، فلا محيص عن الالتزام بكون الملكية ونحوها من الأمور
المجعولة أصالة لا تبعا .
هامش
[ 1 ] لا يخلو من تأمل ، أما أولا : فلان أسباب الأحكام الوضعية من
الملكية والزوجية ونحوهما قد تكون قهرية كالموت الموجب لانتقال
إضافة الملكية قهرا