تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وللزم ( 1 ) أن لا يقع ما قصد ووقع ما لم يقصد . [ 1 ]
شرح
إليهما بمثل الإرث ، إذ ليس إباحة التصرف ونفوذه في مالهما إلا للولي ، وليس لهما هذه الإباحة حتى تكون هي منشأ الانتزاع . وانتزاع الملكية الفعلية لهما من جواز تصرفهما بعد البلوغ والإفاقة مشكل جدا ، ضرورة أن فعلية الامر الانتزاعي وهي الملكية مثلا تستدعي فعلية المنتزع عنه ، والمفروض عدم فعليته ، إذ قلم التكليف مرفوع عنهما . وما أفاده الشيخ ( قده ) من انتزاع ضمان الصبي لما أتلفه من خطاب تعليقي مثل : ( إذا بلغت فادفع بدل ما أتلفته حال صباك ) غير ظاهر ، لاقتضاء فعلية الضمان لفعلية منشأ انتزاعه ، مع أنه قد يتحقق الضمان فعلا ولا فعلية للتكليف أصلا ، كما إذا مات الصبي قبل البلوغ أو جن بجنون إطباقي ، فما أفيد مع عدم تماميته في نفسه أخص من المدعى ، لتوقفه على بلوغه مجتمعا للشرائط . ولأجل التخلص من الاشكال جعل المحقق الآشتياني ( قده ) خطاب الولي منشأ الانتزاع ، لفعلية خطابه بدفع بدل ما أتلفه الصبي . ولكنك خبير بأن خطاب الولي إنما يصح لانتزاع ضمان نفسه لا ضمان شخص آخر . وعليه فلا وجه لاثبات ضمان الصبي فعلا إلا قابلية هذا الأمر الاعتباري للجعل أصالة . ( 1 ) هذا هو الوجه الثاني ، وحاصله : أنه - بناء على مجعولية الملكية مثلا بتبع التكليف - يلزم أن يكون المقصود غير واقع والواقع غير مقصود ، إذ المقصود من قوله : ( بعتك داري ) مثلا هو إنشاء مفهوم البيع أعني التمليك دون التكاليف الثابتة للملك كجواز التصرف ، والمفروض أن التمليك لا يتحقق بمجرد الجعل والانشاء ، بل يتبع الاحكام ، فاللازم حينئذ أن يكون الواقع بقوله : ( بعت ) هو التكليف ، والمفروض عدم قصده ، إذ المقصود هو إيجاد الملكية ، والمفروض عدم وقوعها ، لكونها تابعة للتكليف ، فيلزم تخلف قاعدة تبعية العقود للقصود ، فلا محيص عن الالتزام بكون الملكية ونحوها من الأمور المجعولة أصالة لا تبعا .
هامش
[ 1 ] لا يخلو من تأمل ، أما أولا : فلان أسباب الأحكام الوضعية من الملكية والزوجية ونحوهما قد تكون قهرية كالموت الموجب لانتقال إضافة الملكية قهرا