تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
من قبله جل وعلا لها ( 1 ) بإنشائها بحيث يترتب عليها آثارها ، كما تشهد به ( 2 ) ضرورة صحة انتزاع الملكية والزوجية والطلاق والعتاق بمجرد العقد أو الايقاع ممن ( 3 ) بيده الاختيار بلا ملاحظة ( 4 ) التكاليف والآثار ، ولو ( 5 ) كانت منتزعة عنها لما كاد يصح اعتبارها إلا بملاحظتها ،
شرح
( 1 ) هذا و ( بإنشائها ) متعلقان ب ( جعله ) وهذان الضميران كضميري ( عليها ، آثارها ) راجعان إلى المذكورات في القسم الثالث من الحجية وغيرها ، و ( بحيث ) بيان لانشائها بأنفسها . ( 2 ) أي : بما ذكر من صحة انتزاعه من مجرد جعله ، وهذا شروع في إثبات العقد السلبي بوجوه يستفاد منها صحة العقد الايجابي أيضا ، وهي ثلاثة ، وهذا أولها ، وحاصله : أنه لو كانت الزوجية منتزعة عن التكليف للزم عدم صحة اعتبارها إلا بملاحظة ذلك التكليف كجواز النظر إلى الزوجة ، واللازم باطل بالضرورة فالملزوم مثله ، إذ لا شبهة في صحة اعتبار الزوجية من إنشاء مفهومها بقوله : ( زوجتك فلانة ) من دون ملاحظة جواز النظر ووجوب الانفاق وغيرهما من الأحكام التكليفية ، بل ومع عدم التفاته إليها كما هو واضح . وأما الملازمة فواضحة إذ المفروض أنه لا منشأ لاعتبار الزوجية إلا التكليف ، فلا وجود لها بدونه . ( 3 ) وهو المالك في الأول ، والزوجة في الثاني ، والزوج في الثالث ، والسيد في الرابع . ( 4 ) متعلق ب ( صحة انتزاع ) والمراد بالآثار الأحكام الشرعية المترتبة على هذه العناوين الأربعة . ( 5 ) أي : والحال أن هذه الأمور لو كانت منتزعة عن التكاليف في مواردها امتنع اعتبارها بدون ملاحظة تلك التكاليف ، مع أنه يصح الانتزاع بدون ملاحظتها . بل قد لا يكون في مورد الوضع تكليف أصلا كما في ملكية الصبي والمجنون لما انتقل