تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
والنيابة ( 1 ) والحرية والرقية والزوجية والملكية إلى غير ذلك ( 2 ) ، حيث إنها وان كان من الممكن ( 3 ) انتزاعها من الأحكام التكليفية التي تكون في مواردها - كما قيل - ومن ( 4 ) جعلها بإنشاء أنفسها ، إلا ( 5 ) أنه لا يكاد يشك في صحة انتزاعها من مجرد جعله تعالى ، أو من بيده الامر ( 6 )
شرح
( 1 ) كجعل الوكالة لشخص ، فان الوكيل نائب عن الموكل فيما وكل فيه . ( 2 ) كالتسالم المنشأ بعقد الصلح ، والبينونة الحاصلة بالطلاق ، والضمان بالاتلاف وغيرها من الاعتباريات المنشأة بالعقود والايقاعات ، وكالطهارة والنجاسة والصحة والفساد . ( 3 ) أي : من المحتمل وان كان هذا الاحتمال ضعيفا كما أشار إليه بقوله : ( كما قيل ) وفي هذا تعريض بما تقدم عن الشيخ الأعظم ( قده ) من انتزاع الوضع من التكليف حتى مثل ضمان الصبي لما أتلفه مع عدم مخاطبته بوجوب الأداء فعلا . ( 4 ) معطوف على ( من الاحكام ) وهذا إشارة إلى الاحتمال الثاني . وضمائر ( أنها ، جعلها ، أنفسها ، انتزاعها ) راجعة إلى المذكورات من الحجية وما تلاها . ( 5 ) هذا شروع في إثبات العقد الايجابي ، ومحصله : عدم الاشكال في صحة انتزاع الملكية والزوجية والحرية ونحوها من مجرد جعله تعالى أو من جعل من بيده الاعتبار بإنشاء مفاهيمها من دون إناطتها بتكليف يصلح لانتزاعها منه ، بل توجد هذه الاعتبارات بصرف إنشائها ، كوجود الأحكام التكليفية بنفس إنشائها كإنشاء الملكية بالبيع أو الهبة وغيرهما من النواقل ، وكإنشائها بمثل ( ما تركه الميت فلوارثه ) لدلالة اللام على اعتبار الشارع مالكية الوارث لتركة مورثه ، وكإنشاء الزوجية بعقد النكاح ، وهكذا ، ومن المعلوم أن المنشأ بالعقد وغيره نفس المفاهيم بلا دخل للحكم التكليفي . ( 6 ) وهو النفس المقدسة النبوية والولوية صلوات الله وسلامه عليهما .