تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وان أنشأ الشارع له ( 1 ) الجزئية أو الشرطية . وجعل ( 2 ) الماهية وأجزائها ليس إلا تصور [ تصوير ] ما فيه المصلحة المهمة الموجبة للامر بها ، فتصورها [ فتصويرها ] بأجزائها وقيودها لا يوجب اتصاف شئ منها بجزئية المأمور به أو شرطيته [ شرطه ] قبل الامر بها ( 3 ) ، فالجزئية للمأمور به أو الشرطية له إنما ينتزع لجزئه أو شرطه ( 4 ) بملاحظة الامر به بلا حاجة إلى جعلها ( 5 )
شرح
ملحوظ بشرط شئ ، لكن هذه المتكثرات قد عرض عليها الوحدة بتعلق أمر واحد نفسي بالمركب منها ، ولا يتوقف انتزاع الجزئية على تقيد ذلك الامر بالمركب بشئ آخر ، وإنما يتوقف انتزاع الشرطية على التقيد بأن يقال : ( صل متطهرا ) . ( 1 ) أي : لذلك الشئ ، وحاصله : أن إنشاء الجزئية ونحوها بالاستقلال لا يجدي في اتصاف شئ بالجزئية ونحوها ما لم يتعلق أمر بجملة أمور قائمة بمصلحة واحدة كالنهي عن الفحشاء بالنسبة إلى الامر بماهية الصلاة ، لما عرفت من كون اتصاف مركب بعنوان المأمور به متقوما بتعلق الامر والطلب به ، فما لم يتعلق أمر بمركب لا يتصف أجزاؤه بكونها أجزأ المأمور به وان اتصفت بكونها أجزأ المركب والماهية وذي المصلحة كما لا يخفى . ( 2 ) متبدأ خبره ( ليس إلا ) وهذا إشارة إلى التوهم المزبور أعني كفاية مجعولية الماهيات المخترعة للشارع في صحة انتزاع الجزئية لأجزائها ، وقد عرفت نفس التوهم ودفعه بقولنا : ( ومن هنا يطهر اندفاع توهم كفاية اختراع الماهيات . إلخ ) . ( 3 ) الضمائر المؤنثة من ( بها ) إلى هنا راجعة إلى الماهية ، و ( قبل الامر ) ظرف ل ( اتصاف ) . ( 4 ) هذا الضمير وضميرا ( له ، لجزئه ) راجعة إلى المأمور به . ( 5 ) أي : بلا حاجة إلى جعل الجزئية والشرطية لذلك الشئ جعلا مستقلا ، فان منشأ الانتزاع تعلق الامر بالكل الموجب لاتصاف جزئه وشرطه بالجزئية