تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
كالجزئية ( 1 ) والشرطية والمانعية والقاطعية لما هو جز ( 2 ) المكلف به وشرطه ( 3 ) ومانعه ( 4 ) وقاطعه ( 5 ) ، حيث ( 6 ) ان اتصاف شئ بجزئية المأمور به أو شرطيته أو غيرهما لا يكاد يكون إلا بالامر بجملة أمور ( 7 ) مقيدة بأمر وجودي ( 8 )
شرح
على تعلق الامر بعدة أمور . ( 1 ) ليس المراد بها الجزئية للمصلحة بمعنى الدخل في الغرض ، ولا الجزئية في مقام اللحاظ المتقدم على الانشاء ، بل المراد الجزئية التي ينتزعها العقل بعد اعتبار المولى وجعله بالامر بمركب ، وكذا الكلام في أخواتها . ( 2 ) كالسورة في الصلاة . ( 3 ) كالستر والطهارة والاستقبال في مثل قوله : ( صل متسترا ومتطهرا ومستقبلا ) فان تقيد الصلاة بهذه الأمور لأجل دخلها إما في تمامية فاعلية الفاعل بصيرورة الصلاة ناهية عن الفحشاء ، وإما في قابلية القابل وهي نفس المكلف المنزجرة بها عن المنكر . ( 4 ) كما إذا قال : ( صل غير لابس للحرير وما لا يؤكل ) والفرق بينه وبين القاطع هو : أن الشئ الذي يتقيد الصلاة بعدمه ان كان المطلوب منه عدم اقتران خصوص الاجزاء به فهو مانع ، وان كان مبطليته لأجل هدم الهيئة الاتصالية المعتبرة في الصلاة كان قاطعا وان وقع في الاعدام المتخللة بين الاجزاء . ( 5 ) كما إذا قال : ( صل غير مستدبر القبلة ) . ( 6 ) تعليل لقوله : ( وأما النحو الثاني فهو . ) وقد عرفت توضيحه ، والأولى أن يقال : ( بجزئيته للمأمور به أو شرطيته أو غيرهما له ) . ( 7 ) أي : الأمور الدخيلة في المركب قيدا وتقيدا وهي الاجزاء ، كالصلاة التي تفتتح بالتكبير وتختتم بالتسليم ، فينتزع الجزئية لكل واحد من ذوات الاجزاء . ( 8 ) المراد به خصوص الشرط ، لدخول الجز في قوله : ( بجملة أمور ) .