تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
أو عدمي ( 1 ) ، ولا يكاد يتصف شئ بذلك - أي كونه جزا أو شرطا ( 2 ) للمأمور به - إلا بتبع ملاحظة الامر بما ( 3 ) يشتمل عليه مقيدا بأمر ( 4 ) أخر ، وما لم يتعلق بها ( 5 ) الامر كذلك لما كاد اتصف ( 6 ) بالجزئية ( 7 ) أو الشرطية
شرح
( 1 ) المراد به المانع والقاطع ، فأخذ عدم كل واحد منهما منشأ لانتزاع المانعية والقاطعية . ( 2 ) أو مانعا أو قاطعا ، وان أمكن شمول الشرط - بمعنى أوسع - للمانع والقاطع ، بأن يراد بالشرط مطلق ما لخصوصيته دخل في المشروط وجوديا كان أو عدميا . ( 3 ) متعلق بالامر ، وضمير ( عليه ) راجع إلى ( شئ ) والضمير الفاعل المستتر في ( يشتمل ) راجع إلى الامر ، و ( مقيدا ) حال من فاعل ( يشتمل ) وغرضه أن منشأ انتزاع الجزئية وأخواتها هو تعلق الامر بشئ كالركوع والسجود والسورة مقيدا بكونها عن طهارة وبعدم الاستدبار وبعدم وقوعها في شعر ما لا يؤكل ووبره ، فينتزع الجزئية للركوع والشرطية للطهارة والقاطعية للاستدبار والمانعية للبس ما لا يؤكل من الامر بالصلاة المشتملة على الركوع ونحوه مع تقيدهما بالطهارة . ( 4 ) أي : بشئ آخر كالطهارة ، وليس المراد منه الطلب . ( 5 ) أي : إذا لم يتعلق الامر بجملة من الأمور مقيدا بأمر آخر وجودي أو عدمي لم ينتزع الجزئية والشرطية وغيرهما ، فقوله : ( كذلك ) أي مقيدا . ( 6 ) الأولى : ( يتصف ) لكونه خبرا لفعل المقاربة ، أو حذف ( كاد ) . ( 7 ) الأولى حذفها ، لان عنوان الجزئية ينتزعها العقل من نفس الامر بجملة أمور سواء قيدت بشرط وجودي أو عدمي أم لا ، فان جزئية الركوع للصلاة تنتزع من نفس الامر بماهية أولها التكبير وآخرها التسليم . وإنما المنوط بلحاظ الامر مقيدا بشئ آخر هو الشرطية والمانعية والقاطعية . وأوامر الاجزاء وان كانت ارتباطية ، لتقيد وجوب السورة بوقوعها بعد التكبير وقبل الركوع ، فكل منها