أو عدمي ( 1 ) ، ولا يكاد يتصف شئ بذلك - أي كونه جزا أو شرطا
( 2 ) للمأمور به - إلا بتبع ملاحظة الامر بما ( 3 ) يشتمل عليه مقيدا
بأمر ( 4 ) أخر ، وما لم يتعلق بها ( 5 ) الامر كذلك لما كاد اتصف ( 6 )
بالجزئية ( 7 ) أو الشرطية
شرح
( 1 ) المراد به المانع والقاطع ، فأخذ عدم كل واحد منهما منشأ لانتزاع
المانعية والقاطعية .
( 2 ) أو مانعا أو قاطعا ، وان أمكن شمول الشرط - بمعنى أوسع -
للمانع والقاطع ، بأن يراد بالشرط مطلق ما لخصوصيته دخل في
المشروط وجوديا كان أو عدميا .
( 3 ) متعلق بالامر ، وضمير ( عليه ) راجع إلى ( شئ ) والضمير الفاعل
المستتر في ( يشتمل ) راجع إلى الامر ، و ( مقيدا ) حال من فاعل
( يشتمل ) وغرضه أن منشأ انتزاع الجزئية وأخواتها هو تعلق الامر
بشئ كالركوع والسجود والسورة مقيدا بكونها عن طهارة
وبعدم الاستدبار وبعدم وقوعها في شعر ما لا يؤكل ووبره ، فينتزع
الجزئية للركوع والشرطية للطهارة والقاطعية للاستدبار
والمانعية للبس ما لا يؤكل من الامر بالصلاة المشتملة على الركوع
ونحوه مع تقيدهما بالطهارة .
( 4 ) أي : بشئ آخر كالطهارة ، وليس المراد منه الطلب .
( 5 ) أي : إذا لم يتعلق الامر بجملة من الأمور مقيدا بأمر آخر وجودي أو
عدمي لم ينتزع الجزئية والشرطية وغيرهما ، فقوله : ( كذلك ) أي
مقيدا .
( 6 ) الأولى : ( يتصف ) لكونه خبرا لفعل المقاربة ، أو حذف ( كاد ) .
( 7 ) الأولى حذفها ، لان عنوان الجزئية ينتزعها العقل من نفس الامر
بجملة أمور سواء قيدت بشرط وجودي أو عدمي أم لا ، فان جزئية
الركوع للصلاة تنتزع من نفس الامر بماهية أولها التكبير وآخرها
التسليم . وإنما المنوط بلحاظ الامر مقيدا بشئ آخر هو الشرطية
والمانعية والقاطعية . وأوامر الاجزاء وان كانت ارتباطية ، لتقيد وجوب
السورة بوقوعها بعد التكبير وقبل الركوع ، فكل منها