هامش
سابقة على تعلق الوجوب ، ولذا يسري إليها الوجوب من ذي المقدمة
بمجرد تعلقه به . نعم صدق عنوان ( مقدمة الواجب ) منوط بتعلق
الخطاب بذي المقدمة ومتأخر عنه ، لكن طرف هذه الإضافة وما هو
بالحمل الشائع شرط أو مقدمة ليس متوقفا على تعلق الخطاب
المقيد بذلك الشئ ، لوضوح أن الشئ قد يكون قيدا لاخر وطرفا
لإضافته ولو لم يكن في العالم حكم كالرقبة المؤمنة وزيد العالم .
وعليه ففرق بين الجزئية للواجب والشرطية والمانعية له ، إذ لا واقع
للجزئية قبل الامر بالمركب ، فانتزاعها منوط بتعلق الوجوب بعدة
أمور . وأما الشرطية للواجب فتنتزع عن الخصوصية التكوينية القائمة
بذات الشرط ، وليست حكما وضعيا تابعا للتكليف .
لكن لم يظهر مرامه رفع مقامه في الفرق بين الجزئية وبين الشرطية
والمانعية ، حيث إن مناط الاتصاف في جميعها هو الدخل التكويني
في الغرض المترتب على المتكثرات ، إذ لا يتصف شئ بالجزئية
والشرطية والمانعية إلا بهذا الدخل ، ومن المعلوم أجنبية الطلب
المتعلق بهذه المتكثرات عن الاتصاف بالجزئية الحقيقية ، وكذا
الشرطية والمانعية ، لما مر من أن مناط هذا الاتصاف الحقيقي هو
الدخل
التكويني في الملاك ، دون الامر الوجداني المتعلق بالمتكثرات .
نعم اتصافها بالجزئية وغيرها لذي المصلحة بوصف كونه مأمورا به
يتوقف على تعلق الامر الواحد بتلك المتكثرات ، فالركوع جز
حقيقي للصلاة ، لدخله تكوينا في مصلحتها ، وجز انتزاعي لها بعد
تعلق الامر بالصلاة ، فقبل الامر يكون الركوع جزا حقيقيا لذي
المصلحة ، وبعده يصير جزا انتزاعيا أيضا للمأمور به . وكذا الحال في
الشرط والمانع ، فان دخلهما تكوينا في الغرض أوجب اتصافهما
بالشرطية والمانعية ، فالإضافة والربط الخاص بين الجز والشرط
والمانع وذات الواجب في الرتبة السابقة على تعلق الوجوب
الشرعي ثابتة ، كعنوان المقدمة ،