تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
باتصافه ( 1 ) بها عناية ، وإطلاق ( 2 ) السبب عليه مجازا ، كما لا بأس ( 3 ) بأن يعبر عن إنشاء وجوب الصلاة عند الدلوك مثلا بأنه سبب لوجوبها ، فكني [ فيكنى ] به ( 4 ) عن الوجوب عنده . فظهر بذلك ( 5 ) : أنه لا منشأ لانتزاع السببية وسائر ما لأجزأ العلة ( 6 ) للتكليف إلا عما [ [ 1 ] ما ] هي عليها ( 7 ) من الخصوصية الموجبة لدخل
شرح
انفكاك وجوب الصلاة عن الدلوك ، فإنهما متلازمان وجودا ، ولا ينفك أحدهما عن الاخر ، كعدم انفكاك المسبب عن سببه ، وإلا فلا سببية ولا مسببية حقيقة ، لكون سببية الدلوك ووجوب الصلاة معا معلولين لتلك الخصوصية التكوينية ، فاتصاف الدلوك بالسببية بإيجاب الصلاة عنده من دون تلك الخصوصية يكون مجازا ، أو لإناطة المجعول التشريعي به ، فيكون ثابتا بثبوته التشريعي ومن خصوصياته ، فينسب الجعل إليه مجازا . ( 1 ) أي : باتصاف الدلوك بالسببية بعناية التلازم في الوجود . ( 2 ) معطوف على ( اتصافه ) ومفسر له . ( 3 ) هذا دفع لما قد يتوهم - من دلالة بعض النصوص على كون الشئ الفلاني سببا للحكم الفلاني - من أن السببية قابلة للجعل الشرعي حقيقة كقابلية الأحكام التكليفية له . وحاصل وجه الدفع : أن هذا التعبير كناية عن إنشاء الوجوب للصلاة مثلا عند الدلوك ، لا أن المجعول حقيقة هو السببية كما ربما يكون ذلك ظاهر الكلام . ( 4 ) أي : بكونه سببا ، وضمير ( عنده ) راجع إلى الدلوك . ( 5 ) أي فظهر - ببطلان انتزاع السببية وأخواتها من الخطاب أصلا لا استقلالا ولا تبعا - أنه ينحصر منشأ انتزاع السببية في الخصوصية الذاتية . ( 6 ) كالشرط وأخويه . ( 7 ) الضمير راجع إلى الموصول المراد به الخصوصية ، وضمير ( هي )
هامش
[ 1 ] كلمة المجاوزة زائدة ، إذ العبارة هكذا : لا منشأ لانتزاع السببية . الا