وأن ( 1 ) الصلاة لا تكاد تكون واجبة عند الدلوك ما لم يكن هناك ما
( 2 ) يدعو إلى وجوبها ، ومعه ( 3 ) تكون واجبة لا محالة وان لم ينشأ
السببية للدلوك أصلا .
ومنه ( 4 ) انقدح أيضا عدم صحة انتزاع السببية له حقيقة من إيجاب
الصلاة عنده ( 5 ) ، لعدم اتصافه ( 6 ) بها بذلك ضرورة .
نعم ( 7 ) لا بأس
شرح
في جعل السببية ، ولو كان فاقدا لها فكذلك ، إذ لا معنى لتأثير التشريع
في التكوين بإعطاء ما هو فاقد له .
( 1 ) معطوف على ( بقاء ) وهو متمم التعليل .
( 2 ) المراد بالموصول هو تلك الخصوصية القائمة بالدلوك ، وضمير
( وجوبها ) راجع إلى الصلاة .
( 3 ) الضمير راجع إلى الموصول المراد به الخصوصية ، يعني : ومع
تلك الخصوصية تكون الصلاة واجبة لا محالة وان لم تنشأ السببية
للدلوك أصلا .
( 4 ) يعني : - ومن عدم كون منشأ انتزاع السببية إلا الخصوصية الذاتية
دون إنشاء السببية له - ظهر عدم صحة انتزاع السببية حقيقة
للدلوك من مثل إيجاب الصلاة عنده بدون تلك الخصوصية حتى
تكون السببية مجعولة . وهذا إشارة إلى بطلان القول بكون السببية
وأخواتها مجعولة بتبع التكليف ، وقد عرفت توضيحه . وهذا وان تقدم
بيانه في المتن ، لكنه لا بأس بإعادته لأجل التمهيد لأمر آخر وهو
بيان ما يراد من إطلاق السبب على الدلوك في الاخبار ، وسيأتي
توضيحه إن شاء الله تعالى .
( 5 ) هذا الضمير وضمير ( له ) راجعان إلى الدلوك .
( 6 ) أي : لعدم اتصاف الدلوك بالسببية بسبب إيجاب الصلاة عنده .
( 7 ) استدراك على ( عدم صحة انتزاع السببية له حقيقة ) وغرضه : أنه
لا مانع من إطلاق السبب على الدلوك مجازا ولو بلحاظ تلازمهما
في الوجود ، لعدم