تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وأن ( 1 ) الصلاة لا تكاد تكون واجبة عند الدلوك ما لم يكن هناك ما ( 2 ) يدعو إلى وجوبها ، ومعه ( 3 ) تكون واجبة لا محالة وان لم ينشأ السببية للدلوك أصلا . ومنه ( 4 ) انقدح أيضا عدم صحة انتزاع السببية له حقيقة من إيجاب الصلاة عنده ( 5 ) ، لعدم اتصافه ( 6 ) بها بذلك ضرورة . نعم ( 7 ) لا بأس
شرح
في جعل السببية ، ولو كان فاقدا لها فكذلك ، إذ لا معنى لتأثير التشريع في التكوين بإعطاء ما هو فاقد له . ( 1 ) معطوف على ( بقاء ) وهو متمم التعليل . ( 2 ) المراد بالموصول هو تلك الخصوصية القائمة بالدلوك ، وضمير ( وجوبها ) راجع إلى الصلاة . ( 3 ) الضمير راجع إلى الموصول المراد به الخصوصية ، يعني : ومع تلك الخصوصية تكون الصلاة واجبة لا محالة وان لم تنشأ السببية للدلوك أصلا . ( 4 ) يعني : - ومن عدم كون منشأ انتزاع السببية إلا الخصوصية الذاتية دون إنشاء السببية له - ظهر عدم صحة انتزاع السببية حقيقة للدلوك من مثل إيجاب الصلاة عنده بدون تلك الخصوصية حتى تكون السببية مجعولة . وهذا إشارة إلى بطلان القول بكون السببية وأخواتها مجعولة بتبع التكليف ، وقد عرفت توضيحه . وهذا وان تقدم بيانه في المتن ، لكنه لا بأس بإعادته لأجل التمهيد لأمر آخر وهو بيان ما يراد من إطلاق السبب على الدلوك في الاخبار ، وسيأتي توضيحه إن شاء الله تعالى . ( 5 ) هذا الضمير وضمير ( له ) راجعان إلى الدلوك . ( 6 ) أي : لعدم اتصاف الدلوك بالسببية بسبب إيجاب الصلاة عنده . ( 7 ) استدراك على ( عدم صحة انتزاع السببية له حقيقة ) وغرضه : أنه لا مانع من إطلاق السبب على الدلوك مجازا ولو بلحاظ تلازمهما في الوجود ، لعدم