تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
العناوين ( 1 ) وبمثل [ ) 2 ومثل ] قول : ( دلوك الشمس سبب [ 1 ]
شرح
المشهور . ( 1 ) يعني : مفهوم السببية وأخواتها . ( 2 ) بناء على كون النسخة ( وبمثل ) فهو معطوف على ( بمجرد ) يعني : أن تلك الخصوصية لا توجد بمثل قول . ، وبناء على كونها ( ومثل ) فهو معطوف على ( إنشاء ) يعني : بمجرد مثل قول . ، وبناء على ما في بعض النسخ المصححة على نسخة المصنف ( قده ) من كون العبارة هكذا ( مثل قول دلوك الشمس ) يكون بيانا لانشاء مفاهيم العناوين ، ولعله أولى .
هامش
[ 1 ] قد تكرر منه ( قده ) هنا وفي حاشية الرسائل إطلاق السبب على الدلوك والعقد مما جعله الشارع موضوعا لحكمه واعتباره ، وحيث إن السبب الفاعلي بمعنى ما منه الوجود سواء أكان في الحكم التكليفي أم الوضعي هو شخص الحاكم والمعتبر ، فليس المراد بالسبب ما يرادف العلة التي يكون المعلول رشحا لها ، وإلا لزم عدم كون المسبب - وهو الوجوب والحرمة - فعلا اختياريا للشارع ، وهو بديهي البطلان . مضافا إلى : أن السببية غير قابلة للجعل لا تكوينا ولا تشريعا ، لأنها الرشح القائم بذات السبب ، وهو كسائر لوازم الماهية لا تنالها يد الجعل التكويني فضلا عن التشريعي . وعليه فلا بد أن يراد بالسبب ما يكون شرطا أو معدا مما يوجب الدعوة للانشاء ، فمثل أوقات الصلوات والموسم ومالكية النصاب ليست أسبابا وعللا حقيقية لوجوب الفرائض اليومية والحج والزكاة ، وإنما هي شرائط الجعل . والقيود المأخوذة في موضوعات الأحكام الشرعية من هذا القبيل ، لكنهم اصطلحوا على كل أمر دخيل في التكليف بالشرط وفي الوضع بالسبب ، كقولهم : ( الملاقاة سبب للنجاسة ، والعقد سبب للملكية ، والدلوك شرط لوجوب الصلاة ، والاستطاعة لوجوب الحج ) ولا مشاحة في الاصطلاح ، وان كان الأولى التعبير بالموضوع مطلقا . فإن كان هذا مقصود المصنف من السبب فهو صحيح ، واللازم حينئذ الاقتصار
منتهى الدراية — صفحة 263 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج