كل ( 1 ) فيه على نحو غير دخل الاخر ( 2 ) ، فتدبر . [ 1 ]
شرح
راجع إلى أجزأ العلة ، وقوله : ( عما ) متعلق ب ( انتزاع ) .
( 1 ) أي : كل واحد من أجزأ العلة في التكليف .
( 2 ) لدخل بعضها سببيا والاخر شرطيا ، وهكذا .
هامش
الخصوصية الموجبة لدخل كل واحد من أجزأ العلة في التكليف .
[ 1 ] ينبغي قبل النظر في كلام المصنف التنبيه على أمر محصله : أن
الموجودات منحصرة بلحاظ وعاء تقررها في أقسام ثلاثة ، لأنها إما
خارجية وإما ذهنية وإما اعتبارية .
أما الأول وهو ما يكون موجودا في عالم العين فإما أن يكون موجودا
في نفسه لنفسه بغيره وهو أنواع الجواهر من الجسم والنفس
والعقل وغيرها ، وإما أن يكون موجودا في نفسه لغيره بغيره أي
لموضوعه ، وهذا نحو تقرر المقولات العرضية الموجودة بوجود
رابطي
عدا مقولة الإضافة .
وأما الثاني فهو ما يكون ظرف تقرره وتحصله الذهن كالكلية والجزئية
والنوعية والجنسية والفصلية ونحوها ، فان معروضات هذه
الاعتبارات الذهنية والمعقولات الثانية التي هي من الخارج المحمول
أمور ذهنية لا عينية لكن بنحو القضية الحينية - لا المشروطة - كما
عبر به بعض المدققين .
وأما الثالث فهو ما يكون ظرف تقرره عالم الاعتبار ، وهذا القسم وان
لم يكن له حظ من الوجود الخارجي ولا الذهني الزائل بالذهول
وغفلة النفس عنه ، إلا أن له تقررا جعليا حاصلا بتباني العقلاء
وتعاهدهم على فرض الوجود له بداعي كونه منشأ للآثار ، فصقع
الاعتبار
برزخ بين وعاءي الوجودين العيني والذهني والشاهد على وجود
هذا القسم من الموجودات ظهور الآثار المترتبة عليها ، لامتناع ترتبها
على العدم المحض .
واعتبارات العقلاء فيما يحتاجون إليه من الأمور الاقتصادية
والسياسية لحفظ