تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
كل ( 1 ) فيه على نحو غير دخل الاخر ( 2 ) ، فتدبر . [ 1 ]
شرح
راجع إلى أجزأ العلة ، وقوله : ( عما ) متعلق ب ( انتزاع ) . ( 1 ) أي : كل واحد من أجزأ العلة في التكليف . ( 2 ) لدخل بعضها سببيا والاخر شرطيا ، وهكذا .
هامش
الخصوصية الموجبة لدخل كل واحد من أجزأ العلة في التكليف . [ 1 ] ينبغي قبل النظر في كلام المصنف التنبيه على أمر محصله : أن الموجودات منحصرة بلحاظ وعاء تقررها في أقسام ثلاثة ، لأنها إما خارجية وإما ذهنية وإما اعتبارية . أما الأول وهو ما يكون موجودا في عالم العين فإما أن يكون موجودا في نفسه لنفسه بغيره وهو أنواع الجواهر من الجسم والنفس والعقل وغيرها ، وإما أن يكون موجودا في نفسه لغيره بغيره أي لموضوعه ، وهذا نحو تقرر المقولات العرضية الموجودة بوجود رابطي عدا مقولة الإضافة . وأما الثاني فهو ما يكون ظرف تقرره وتحصله الذهن كالكلية والجزئية والنوعية والجنسية والفصلية ونحوها ، فان معروضات هذه الاعتبارات الذهنية والمعقولات الثانية التي هي من الخارج المحمول أمور ذهنية لا عينية لكن بنحو القضية الحينية - لا المشروطة - كما عبر به بعض المدققين . وأما الثالث فهو ما يكون ظرف تقرره عالم الاعتبار ، وهذا القسم وان لم يكن له حظ من الوجود الخارجي ولا الذهني الزائل بالذهول وغفلة النفس عنه ، إلا أن له تقررا جعليا حاصلا بتباني العقلاء وتعاهدهم على فرض الوجود له بداعي كونه منشأ للآثار ، فصقع الاعتبار برزخ بين وعاءي الوجودين العيني والذهني والشاهد على وجود هذا القسم من الموجودات ظهور الآثار المترتبة عليها ، لامتناع ترتبها على العدم المحض . واعتبارات العقلاء فيما يحتاجون إليه من الأمور الاقتصادية والسياسية لحفظ
منتهى الدراية — صفحة 267 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج