المستدعية لذلك ( 1 ) تكوينا ، للزوم ( 2 ) أن يكون في العلة بأجزائها
ربط خاص به ( 3 ) كانت مؤثرة [ مؤثرا ] في معلولها لا في غيره ( 4 ) ولا
غيرها ( 5 ) فيه ، وإلا لزم ( 6 ) أن يكون كل شئ مؤثرا في كل شئ ( 7 ) .
وتلك الخصوصية لا تكاد توجد فيها ( 8 ) بمجرد إنشاء مفاهيم
شرح
( 1 ) أي : لاتصاف هذه الأمور بالسببية والشرطية والمانعية والرافعية .
والأولى تبديل ( المستدعية ) ب ( المقتضية ) .
( 2 ) تعليل لقوله : ( ليس إلا لأجل وقوله ( تكوينا ) قيد ل ( الخصوصية )
يعني : أن الخصوصية التكوينية اقتضت الاتصاف المزبور .
( 3 ) أي : بذلك الربط الخاص كانت العلة مؤثرة ، وضمير ( أجزائها )
راجع إلى العلة ، والمراد بالاجزاء هو المقتضي والشرط وعدم المانع .
( 4 ) أي : لا في غير هذا المعلول الخاص من سائر معاليل العلل
الأخرى .
( 5 ) أي : ولا غير العلة في المعلول ، فالربط الخاص يقتضي عدم تأثير
كل علة في معلول معين ، للزوم السنخية ، فسخونة الماء والاحراق لا
تؤثر فيهما إلا علة معينة وهي النار .
( 6 ) يعني : وان لم يكن في أجزأ العلة ربط خاص لزم أن يكون كل
شئ مؤثرا في كل شئ ، لما عرفت من أن تأثير كل جز من أجزأ
العلة سواء أكان سببا أم غيره لا بد من استناده إلى خصوصية ذاتية فيه
بها يؤثر في المعلول ، وتلك الخصوصية لا تقبل الجعل الشرعي لا
أصالة ولا تبعا .
( 7 ) وإلا يلزم الاختصاص بلا مخصص ، كما نبه عليه في الحاشية .
( 8 ) يعني : تلك الخصوصية التكوينية لا توجد في السبب والشرط
والمانع والرافع بمجرد الانشاء مع قصد حصولها ، لفرض عدم كونها
كالأحكام التكليفية وبعض الوضعيات من الأمور الاعتبارية ، فان
التكوين لا يوجد بالتشريع ، فاندفع بقوله :
( وتلك الخصوصية ) احتمال الجعل الاستقلالي للسببية وأخواتها كما
نسب إلى