تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
المستدعية لذلك ( 1 ) تكوينا ، للزوم ( 2 ) أن يكون في العلة بأجزائها ربط خاص به ( 3 ) كانت مؤثرة [ مؤثرا ] في معلولها لا في غيره ( 4 ) ولا غيرها ( 5 ) فيه ، وإلا لزم ( 6 ) أن يكون كل شئ مؤثرا في كل شئ ( 7 ) . وتلك الخصوصية لا تكاد توجد فيها ( 8 ) بمجرد إنشاء مفاهيم
شرح
( 1 ) أي : لاتصاف هذه الأمور بالسببية والشرطية والمانعية والرافعية . والأولى تبديل ( المستدعية ) ب ( المقتضية ) . ( 2 ) تعليل لقوله : ( ليس إلا لأجل وقوله ( تكوينا ) قيد ل ( الخصوصية ) يعني : أن الخصوصية التكوينية اقتضت الاتصاف المزبور . ( 3 ) أي : بذلك الربط الخاص كانت العلة مؤثرة ، وضمير ( أجزائها ) راجع إلى العلة ، والمراد بالاجزاء هو المقتضي والشرط وعدم المانع . ( 4 ) أي : لا في غير هذا المعلول الخاص من سائر معاليل العلل الأخرى . ( 5 ) أي : ولا غير العلة في المعلول ، فالربط الخاص يقتضي عدم تأثير كل علة في معلول معين ، للزوم السنخية ، فسخونة الماء والاحراق لا تؤثر فيهما إلا علة معينة وهي النار . ( 6 ) يعني : وان لم يكن في أجزأ العلة ربط خاص لزم أن يكون كل شئ مؤثرا في كل شئ ، لما عرفت من أن تأثير كل جز من أجزأ العلة سواء أكان سببا أم غيره لا بد من استناده إلى خصوصية ذاتية فيه بها يؤثر في المعلول ، وتلك الخصوصية لا تقبل الجعل الشرعي لا أصالة ولا تبعا . ( 7 ) وإلا يلزم الاختصاص بلا مخصص ، كما نبه عليه في الحاشية . ( 8 ) يعني : تلك الخصوصية التكوينية لا توجد في السبب والشرط والمانع والرافع بمجرد الانشاء مع قصد حصولها ، لفرض عدم كونها كالأحكام التكليفية وبعض الوضعيات من الأمور الاعتبارية ، فان التكوين لا يوجد بالتشريع ، فاندفع بقوله : ( وتلك الخصوصية ) احتمال الجعل الاستقلالي للسببية وأخواتها كما نسب إلى