تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
في كلماتهم ، ضرورة ( 1 ) أنه لا وجه للتخصيص بها ( 2 ) بعد كثرة إطلاق الحكم في الكلمات على غيرها . مع أنه ( 3 ) لا تكاد تظهر ثمرة مهمة علمية أو عملية للنزاع في ذلك ( 4 ) ، وإنما المهم ( 5 ) في النزاع هو أن الوضع كالتكليف في أنه مجعول تشريعا بحيث يصح انتزاعه بمجرد إنشائه ،
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : ( وكذا لا وقع للنزاع ) وهو إشارة إلى أول الوجهين ، وقد تقدم بقولنا : ( أحدهما عدم الوجه في تخصيص . إلخ ) . ( 2 ) هذا الضمير وضمير ( غيرها ) راجعان إلى المذكورات ، أو إلى أمور مخصوصة . ( 3 ) الضمير للشأن ، وهذا إشارة إلى الوجه الثاني المتقدم بقولنا : ( والاخر عدم ترتب ثمرة عملية . ) ويمكن أن تكون الثمرة جريان الأصل فيما يعد من الأحكام الوضعية وعدم جريانه فيما لا يعد منها . ( 4 ) أي : في الحصر وعدمه . ( 5 ) بعد أن فرغ من الأمور الثلاثة شرع في تحقيق الحكم الوضعي والتفصيل بين أقسامه ، وحاصل ما أفاده : أنه لا وقع للنزاع في حصر الحكم الوضعي وعدمه لعدم كونه مهما ، بل المهم تحقيق كون الوضع كالتكليف في صحة جعله وإنشائه بالاستقلال ، وعدم كونه كالتكليف في قابليته للانشاء بالاستقلال ، والمصنف ( قده ) اختار التفصيل في ذلك بين الأمور المعدودة من الأحكام الوضعية ، وحاصله : أن تلك الأمور على أقسام ثلاثة : أحدها : ما لا يقبل الجعل الشرعي أصلا لا استقلالا ولا تبعا . ثانيها : ما يقبله تبعا للتكليف ولا يقبله أصالة واستقلالا . ثالثها : ما يقبل كلا من الجعل الاستقلالي والتبعي ، وسيظهر تفصيل كل من هذه الأقسام إن شاء الله تعالى .