في كلماتهم ، ضرورة ( 1 ) أنه لا وجه للتخصيص بها ( 2 ) بعد كثرة
إطلاق الحكم في الكلمات على غيرها . مع أنه ( 3 ) لا تكاد تظهر ثمرة
مهمة علمية أو عملية للنزاع في ذلك ( 4 ) ، وإنما المهم ( 5 ) في النزاع
هو أن الوضع كالتكليف في أنه مجعول تشريعا بحيث يصح انتزاعه
بمجرد إنشائه ،
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : ( وكذا لا وقع للنزاع ) وهو إشارة إلى أول الوجهين ،
وقد تقدم بقولنا : ( أحدهما عدم الوجه في تخصيص . إلخ ) .
( 2 ) هذا الضمير وضمير ( غيرها ) راجعان إلى المذكورات ، أو إلى أمور
مخصوصة .
( 3 ) الضمير للشأن ، وهذا إشارة إلى الوجه الثاني المتقدم بقولنا : (
والاخر عدم ترتب ثمرة عملية . ) ويمكن أن تكون الثمرة جريان
الأصل فيما يعد من الأحكام الوضعية وعدم جريانه فيما لا يعد منها .
( 4 ) أي : في الحصر وعدمه .
( 5 ) بعد أن فرغ من الأمور الثلاثة شرع في تحقيق الحكم الوضعي
والتفصيل بين أقسامه ، وحاصل ما أفاده : أنه لا وقع للنزاع في حصر
الحكم الوضعي وعدمه لعدم كونه مهما ، بل المهم تحقيق كون الوضع
كالتكليف في صحة جعله وإنشائه بالاستقلال ، وعدم كونه
كالتكليف في قابليته للانشاء بالاستقلال ، والمصنف ( قده ) اختار
التفصيل في ذلك بين الأمور المعدودة من الأحكام الوضعية ،
وحاصله :
أن تلك الأمور على أقسام ثلاثة :
أحدها : ما لا يقبل الجعل الشرعي أصلا لا استقلالا ولا تبعا .
ثانيها : ما يقبله تبعا للتكليف ولا يقبله أصالة واستقلالا .
ثالثها : ما يقبل كلا من الجعل الاستقلالي والتبعي ، وسيظهر تفصيل كل
من هذه الأقسام إن شاء الله تعالى .