أو ( 1 ) ليس بمحصور ، بل كل ما ليس بتكليف مما له دخل فيه ( 2 ) أو
في متعلقه ( 3 ) وموضوعه ( 4 ) ، أو ( 5 ) لم يكن له دخل مما ( 6 ) أطلق
عليه الحكم
شرح
الحكم الوضعي ، وكذا كون اللفظ موضوعا لمعناه المعين شرعا ) وعن
غيره عد حجية الاجماع من الحكم الوضعي .
( 1 ) معطوف على ( محصور ) يعني : لا وقع للنزاع في الحصر وعدمه .
( 2 ) أي : في التكليف ، والدخيل في نفس الحكم هو ما سيأتي في
القسم الأول في كلام المصنف ، وذلك كالاستطاعة الدخيلة في توجه
خطاب وجوب الحج إلى المكلف .
( 3 ) أي : في متعلق التكليف ، وهو القسم الثاني ، كالجزئية والشرطية
للمكلف به كالصلاة والحج ، فشرطية الاستقبال في الصلاة ومانعية
لبس ما لا يؤكل فيها حكمان شرعيان وضعيان ، وهكذا .
( 4 ) أي : في موضوع التكليف ، كالزوجية والملكية اللتين يترتب
عليهما آثار شرعية من جواز الاستمتاع ووجوب النفقة وغيرهما من
الآثار المترتبة على الزوجية ، وجواز الهبة وشراء المملوك للعتق
الواجب وغيرهما من الآثار المترتبة على الملكية .
( 5 ) معطوف على ( كان ) المقدر الذي يتعلق به ( مما ) يعني : كان مما له
دخل أو لم يكن مما له دخل ، وغرضه أن بعض الأحكام الوضعية مع
عدم دخله في موضوع الحكم التكليفي ولا في متعلقه يصح عده من
الأحكام الوضعية وان لم يترتب عليه التكليف ، وذلك كحجية الأدلة
غير العلمية ، فإنها - بناء على استقلالها في الجعل وعدم انتزاعها عن
حكم تكليفي - تكون حكما وضعيا . وكذا الوكالة على ما قيل .
( 6 ) بيان للموصول في ( ما ليس بتكليف ) وحاصله : أنه لا وجه للنزاع
في حصر الحكم الوضعي وعدمه كما عرفت ، وضمير ( عليه ) راجع
إلى الموصول في ( مما ) .