والرخصة ( 1 ) ، أو زيادة غير ذلك ( 2 ) كما هو المحكي عن غيره ،
شرح
عن بعض الشافعية ، وأما في العبادات فقد حكم بكونهما عقليين .
واختار المصنف ( قده ) في مسألة اقتضاء النهي للفساد وعدمه قولا
آخر ، فذهب إلى كونهما مجعولين في المعاملات ، وفي العبادات
الثابتة بأمر ظاهري أو اضطراري كالصلوات العذرية المحرزة
شرائطها بالأمارات الشرعية كالاتيان بها إلى الجهة التي شهدت البينة
بكون القبلة فيها ، وكفعلها في لباس مستصحب الطهارة ، أو في
آخر الوقت خالية عن السورة ، فان حكم الشارع بتماميتها في هذه
الصور ونظائرها مع عدم وفائها بتمام مصلحة الواقع هو المقصود
من مجعولية الصحة . وأما إذا كان المأمور به الاضطراري أو الظاهري
وافيا بتمام ملاك المأمور به الاختياري أو بمعظمه بحيث لا يقتضي
الباقي تشريع وجوب الإعادة أو القضاء ، فالصحة غير مجعولة ، بل هي
أمر واقعي يعني من اللوازم العقلية للاتيان بالمأمور به ، وكذا في
الاتيان بالمأمور به الأولي .
( 1 ) حكي زيادتهما عن الحاجبي والعضدي ، والأولى عن الآمدي ،
وقد يقال بكونهما حكمين تكليفيين ، إذ العزيمة لزوم فعل شئ
كالركعتين الأخيرتين من الرباعية للمسافر المقيم ، أو لزوم تركه كهاتين
الركعتين للمسافر غير المقيم في غير مواطن التخيير .
والرخصة جواز الفعل أو الترك كسقوط الاذان في موارده . لكنها غير
الإباحة ، ضرورة أن الاذان عبادة ، ولا معنى لجواز العبادة بمعنى
الإباحة ، إذ لا بد في العبادة من الرجحان ، فلا يعقل تساوي فعل العبادة
وتركها .
( 2 ) حكي عن صلاح الدين : أن القرافي زاد التقديرات والحجاج ،
والمراد بالأول تنزيل الموجود منزلة المعدوم كتنزيل الماء الموجود
المحتاج إلى شربه منزلة عدمه في تشريع جواز التيمم ، أو العكس
كتنزيل المقتول منزلة الحي في ملكية الدية لتورث ، إذ لا يرث الوارث
إلا ما ملكه الميت حال حياته ، والمفروض أن الدية تجب بالموت لا
قبله ، فينزل الموت منزلة الحياة . وبالثاني مطلق الحجج . ثم إن
المحكي
عن فوائد العلامة الطباطبائي ( قده ) ( عد شئ جزا أو خارجا من