تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
التكليفي والوضعي ، بداهة ( 1 ) أن الحكم وإن لم يصح تقسيمه إليهما ببعض ( 2 ) معانيه ولم يكد يصح إطلاقه ( 3 ) على الوضع ، إلا ( 4 ) أن صحة تقسيمه بالبعض الاخر إليهما ، وصحة ( 5 ) إطلاقه عليه بهذا المعنى ( 6 ) مما لا يكاد ينكر كما لا يخفى . ويشهد به ( 7 ) كثرة إطلاق الحكم عليه
شرح
الشرعي إلى التكليفي والوضعي ، ولا مجال لانكارها والتشكيك فيها . ( 1 ) تعليل لقوله ( لا ينبغي ) وقد عرفت توضيحه . ( 2 ) وهو كونه خصوص ( الخطاب المتعلق بفعل العبد من حيث الاقتضاء والتخيير ) إذ على هذا المعنى يختص الحكم بما فيه اقتضاء الفعل من الوجوب والاستحباب أو الترك من الحرمة والكراهة ، وما ليس فيه اقتضاء أحدهما أصلا أو فيه اقتضاء ان متكافئان وهو الإباحة . وضميرا ( تقسيمه ، معانيه ) راجعان إلى الحكم . ( 3 ) أي : إطلاق الحكم ببعض معانيه ، وهو الخطاب المتعلق بفعل العبد . إلخ . ( 4 ) متعلق ب ( وان لم يصح ) يعني : أن الحكم الشرعي - بمعنى مطلق ما يؤخذ من الشارع في وعاء التشريع - يصح تقسيمه إلى التكليفي والوضعي ، لكونه مشتركا معنويا بينهما ، وكذا بمعنى المحمولات الشرعية المنتسبة إلى الموضوعات ، فضمير ( تقسيمه ) راجع إلى الحكم ، وضمير ( إليهما ) إلى التكليفي والوضعي . ( 5 ) معطوف على ( صحة تقسيمه ) و ( مما لا يكاد ) خبر ( أن صحة ) . ( 6 ) أي : إطلاق الحكم الشرعي على الوضعي بهذا المعنى وهو ما يصح أخذه من الشارع . ( 7 ) يعني : يشهد بصحة تقسيم الحكم إلى التكليفي والوضعي كثرة إطلاق الحكم على الوضعي في كلمات العلماء ، وحيث عدوا الملكية و الزوجية والحرية والرقية أحكاما شرعية . وتوهم كون هذا الاطلاق في كلماتهم على نحو التجوز لاختصاص الحكم بالتكليف ، فاسد ، لأنه خلاف الأصل ومنوط بقرينة مفقودة