تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
واختلافهما ( 1 ) في الجملة موردا ( 2 ) ، لبداهة ( 3 ) ما بين مفهوم السببية أو الشرطية ومفهوم مثل الايجاب أو الاستحباب من المخالفة والمباينة . كما لا ينبغي ( 4 ) النزاع في صحة تقسيم الحكم الشرعي إلى
شرح
ولذا يجب قضاء ما فات عن الميت مع سقوط الخطاب عنه بالموت . ( 1 ) بالجر معطوف على ( اختلاف ) وغرضه بيان اختلافهما في المصداق بنحو العموم من وجه ، فلا يمتنع صدقهما على بعض الأمور كما تقدم بقولنا : ( لكن النسبة بينهما . ) . ( 2 ) كقولنا : ( الافطار سبب لوجوب القضاء ) فان مورد السببية هو الافطار ، ومورد الوجوب هو القضاء . ( 3 ) تعليل لقوله : ( لا خلاف ) و ( من المخالفة ) بيان للموصول في ( ما بين ) . ( 4 ) هذا إشارة إلى الأمر الثاني ، والغرض منه إدراج جملة مما عد من الأحكام الوضعية في الحكم الشرعي ، بيانه : أن الحكم الشرعي يطلق تارة على خطاب الله المتعلق بأفعال العباد من حيث الاقتضاء والتخيير ، وأخرى على مطلق ما يصح أخذه من الشارع وإنشاؤه له بما هو شارع وجاعل للقوانين . فعلى الأول لا يصح تقسيم الحكم إلى التكليفي والوضعي ، لعدم تعلق مثل الملكية والزوجية وسببية الدلوك بفعل المكلف بلا واسطة وان تعلق به مع الواسطة كترتب جواز أنحاء التصرفات على الملكية الحاصلة بأسبابها ، فعلى هذا المعنى تخرج الوضعيات عن كونها أحكاما شرعية ، إذ ليس فيها جهة الاقتضاء - بعثا وزجرا - والتخيير . وعلى الثاني يصح تقسيم الحكم الشرعي إليهما ، لان المناط فيه كونه مما تناله يد الجعل التشريعي ، ومن المعلوم صدقه على الحكم الوضعي كالتكليفي ، فكما يمكن اعتبار لا بدية فعل وحرمان آخر بقوله : ( أقم الصلاة ) و ( حرم عليكم الميتة والدم ) كذلك له جعل الملكية للحائز بقوله : ( من حاز ملك ) فان ملكية المحوز للحائز من المجعولات الشرعية . وعليه فلا إشكال في صحة انقسام الحكم