واختلافهما ( 1 ) في الجملة موردا ( 2 ) ، لبداهة ( 3 ) ما بين مفهوم
السببية أو الشرطية ومفهوم مثل الايجاب أو الاستحباب من المخالفة والمباينة .
كما لا ينبغي ( 4 ) النزاع في صحة تقسيم الحكم الشرعي إلى
شرح
ولذا يجب قضاء ما فات عن الميت مع سقوط الخطاب عنه بالموت .
( 1 ) بالجر معطوف على ( اختلاف ) وغرضه بيان اختلافهما في
المصداق بنحو العموم من وجه ، فلا يمتنع صدقهما على بعض الأمور
كما
تقدم بقولنا : ( لكن النسبة بينهما . ) .
( 2 ) كقولنا : ( الافطار سبب لوجوب القضاء ) فان مورد السببية هو
الافطار ، ومورد الوجوب هو القضاء .
( 3 ) تعليل لقوله : ( لا خلاف ) و ( من المخالفة ) بيان للموصول في ( ما
بين ) .
( 4 ) هذا إشارة إلى الأمر الثاني ، والغرض منه إدراج جملة مما عد من
الأحكام الوضعية في الحكم الشرعي ، بيانه : أن الحكم الشرعي يطلق
تارة على خطاب الله المتعلق بأفعال العباد من حيث الاقتضاء
والتخيير ، وأخرى على مطلق ما يصح أخذه من الشارع وإنشاؤه له بما
هو
شارع وجاعل للقوانين . فعلى الأول لا يصح تقسيم الحكم إلى
التكليفي والوضعي ، لعدم تعلق مثل الملكية والزوجية وسببية
الدلوك
بفعل المكلف بلا واسطة وان تعلق به مع الواسطة كترتب جواز أنحاء
التصرفات على الملكية الحاصلة بأسبابها ، فعلى هذا المعنى تخرج
الوضعيات عن كونها أحكاما شرعية ، إذ ليس فيها جهة الاقتضاء - بعثا
وزجرا - والتخيير .
وعلى الثاني يصح تقسيم الحكم الشرعي إليهما ، لان المناط فيه كونه
مما تناله يد الجعل التشريعي ، ومن المعلوم صدقه على الحكم
الوضعي كالتكليفي ، فكما يمكن اعتبار لا بدية فعل وحرمان آخر
بقوله : ( أقم الصلاة ) و ( حرم عليكم الميتة والدم ) كذلك له جعل
الملكية
للحائز بقوله : ( من حاز ملك ) فان ملكية المحوز للحائز من المجعولات
الشرعية . وعليه فلا إشكال في صحة انقسام الحكم