تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وأنه ( 1 ) حكم مستقل بالجعل ( 2 ) كالتكليف أو منتزع ( 3 ) عنه وتابع له في الجعل ، أو فيه ( 4 ) تفصيل حتى يظهر ( 5 ) حال ما ذكر هاهنا بين
شرح
الحكم التكليفي والوضعي إليه ليست كما ينبغي ، لأنه ( قده ) فصل بين الحكم الوضعي بمعناه المعروف - المقابل للحكم التكليفي - كالسببية والشرطية والمانعية ، فاختار عدم جريان الاستصحاب فيه ، وبين متعلقات هذه الأمور أعني ذات السبب والشرط والمانع فقال بجريانه فيها بقرينة تصريحه بإجراء الاستصحاب في نجاسة الماء المتغير ، وهي سبب حكم شرعي أعني وجوب الاجتناب . وإطلاق الحكم الوضعي على نفس السبب وان كان مسامحيا كإطلاق الحكم التكليفي على الواجب والحرام مع أنهما متعلقان للحكم وهو الوجوب والحرمة ، إلا أن هذه المسامحة لا تقتضي أن ينسب إليه ما هو المعروف . وما ذكرنا هو محصل ما أفاده العلمان المحققان الآشتياني والشيخ موسى التبريزي صاحب الأوثق ( قدهما ) في تحقيق ما رامه الفاضل التوني ( ره ) وقال ثانيهما : ( ان ما ذكره تفصيل بين الأحكام التكليفية والوضعية وبين متعلقات الأحكام الوضعية وهو السبب والشرط والمانع ) . ( 1 ) معطوف على ( حال الوضع ) ومفسر له ، وضمير ( أنه ) راجع إلى ( الوضع ) . ( 2 ) يعني : مطلقا وبجميع أقسامه ، بقرينة قوله : ( أو فيه تفصيل ) . ( 3 ) معطوف على ( حكم ) وضميرا ( عنه ، له ) راجعان إلى الحكم ، والمراد التبعية مطلقا . ( 4 ) أي : في الوضع . ( 5 ) قيد لقوله : ( لا بأس بصرفه ) يعني : لا بأس بصرف الكلام إلى بيان حقيقة الحكم الوضعي حتى يظهر حال التفصيل المعزي إلى الفاضل التوني ( ره ) صحة وسقما .