وأنه ( 1 ) حكم مستقل بالجعل ( 2 ) كالتكليف أو منتزع ( 3 ) عنه وتابع
له في الجعل ، أو فيه ( 4 ) تفصيل حتى يظهر ( 5 ) حال ما ذكر هاهنا بين
شرح
الحكم التكليفي والوضعي إليه ليست كما ينبغي ، لأنه ( قده ) فصل بين
الحكم الوضعي بمعناه المعروف - المقابل للحكم التكليفي -
كالسببية والشرطية والمانعية ، فاختار عدم جريان الاستصحاب فيه ،
وبين متعلقات هذه الأمور أعني ذات السبب والشرط والمانع
فقال بجريانه فيها بقرينة تصريحه بإجراء الاستصحاب في نجاسة
الماء المتغير ، وهي سبب حكم شرعي أعني وجوب الاجتناب .
وإطلاق الحكم الوضعي على نفس السبب وان كان مسامحيا كإطلاق
الحكم التكليفي على الواجب والحرام مع أنهما متعلقان للحكم وهو
الوجوب والحرمة ، إلا أن هذه المسامحة لا تقتضي أن ينسب إليه ما
هو المعروف .
وما ذكرنا هو محصل ما أفاده العلمان المحققان الآشتياني والشيخ
موسى التبريزي صاحب الأوثق ( قدهما ) في تحقيق ما رامه الفاضل
التوني ( ره ) وقال ثانيهما : ( ان ما ذكره تفصيل بين الأحكام التكليفية
والوضعية وبين متعلقات الأحكام الوضعية وهو السبب والشرط
والمانع ) .
( 1 ) معطوف على ( حال الوضع ) ومفسر له ، وضمير ( أنه ) راجع إلى
( الوضع ) .
( 2 ) يعني : مطلقا وبجميع أقسامه ، بقرينة قوله : ( أو فيه تفصيل ) .
( 3 ) معطوف على ( حكم ) وضميرا ( عنه ، له ) راجعان إلى الحكم ،
والمراد التبعية مطلقا .
( 4 ) أي : في الوضع .
( 5 ) قيد لقوله : ( لا بأس بصرفه ) يعني : لا بأس بصرف الكلام إلى بيان
حقيقة الحكم الوضعي حتى يظهر حال التفصيل المعزي إلى الفاضل
التوني ( ره ) صحة وسقما .