تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
هامش
المأخوذة في لسان الدليل ، وهو مما لا يمكن الالتزام به . ولو كان المقصود بيان قاعدة الطهارة لا استصحابها لاقتصر عليه السلام في مقام الجواب بقوله : ( لأنك شاك في نجاسته ) فأخذه عليه السلام لقيد الطهارة حين الإعارة كاشف عن موضوعية الامرين للحكم بعدم وجوب الغسل ، فالاستدلال بها على الاستصحاب في المورد تام . وثانيهما : رواية بكير ( إذا استيقنت أنك توضأت فإياك أن تحدث وضوءا حتى تستيقن أنك أحدثت ) ودلالتها على الاستصحاب في المورد ظاهرة كما أفاده شيخنا الأعظم ( قده ) فان في التحذير بقوله عليه السلام : ( فإياك ) عقيب الاستيقان بالوضوء دلالة على لزوم الجري على طبق اليقين السابق بالطهارة ، وعدم الاعتناء بالشك في انتقاضها ما لم يستيقن بالحدث . وظاهر عدم تعليق المصنف في الحاشية على كلام الشيخ يدل على ارتضائه له . لكنه يختص بباب الوضوء ، وغايته تسرية الحكم إلى الطهارات الثلاث ، وأما سائر الأبواب فالتعدي إليها منوط بتمامية عدم الفصل كما ادعاه الشيخ في رواية عبد الله بن سنان ، والمصنف في أخبار الحل والطهارة ، وشيخنا المحقق العراقي في روايتي عبد الله بن سنان وبكير . لكن الظاهر عدم تماميته ، لتوقفه على نفي التفصيل بين باب الطهارة وغيرها ، وهو ممنوع ، لذهاب السيدين - وهما الأصل في إنكار الاستصحاب - إلى اعتباره في مورد خبر بكير ، بل تعديا إلى عكس المسألة ، قال السيد في المسائل الناصريات : ( لا تزول طهارة متيقنة بحدث مشكوك ، هذا صحيح . وعندنا أن الواجب البناء على الأصل طهارة كان أو حدثا ، فمن شك في الوضوء وهو على يقين من الحدث وجب عليه الوضوء ، ومن شك في الحدث وهو على يقين من الوضوء بنى على اليقين . دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه الاجماع المتكرر ذكره . ) .