هامش
المأخوذة في لسان الدليل ، وهو مما لا يمكن الالتزام به . ولو كان
المقصود بيان قاعدة الطهارة لا استصحابها لاقتصر عليه السلام في
مقام الجواب بقوله : ( لأنك شاك في نجاسته ) فأخذه عليه السلام لقيد
الطهارة حين الإعارة كاشف عن موضوعية الامرين للحكم بعدم
وجوب الغسل ، فالاستدلال بها على الاستصحاب في المورد تام .
وثانيهما : رواية بكير ( إذا استيقنت أنك توضأت فإياك أن تحدث
وضوءا حتى تستيقن أنك أحدثت ) ودلالتها على الاستصحاب في
المورد ظاهرة كما أفاده شيخنا الأعظم ( قده ) فان في التحذير بقوله
عليه السلام : ( فإياك ) عقيب الاستيقان بالوضوء دلالة على لزوم
الجري على طبق اليقين السابق بالطهارة ، وعدم الاعتناء بالشك في
انتقاضها ما لم يستيقن بالحدث . وظاهر عدم تعليق المصنف في
الحاشية على كلام الشيخ يدل على ارتضائه له . لكنه يختص بباب
الوضوء ، وغايته تسرية الحكم إلى الطهارات الثلاث ، وأما سائر
الأبواب فالتعدي إليها منوط بتمامية عدم الفصل كما ادعاه الشيخ في
رواية عبد الله بن سنان ، والمصنف في أخبار الحل والطهارة ،
وشيخنا المحقق العراقي في روايتي عبد الله بن سنان وبكير .
لكن الظاهر عدم تماميته ، لتوقفه على نفي التفصيل بين باب الطهارة
وغيرها ، وهو ممنوع ، لذهاب السيدين - وهما الأصل في إنكار
الاستصحاب - إلى اعتباره في مورد خبر بكير ، بل تعديا إلى عكس
المسألة ، قال السيد في المسائل الناصريات : ( لا تزول طهارة متيقنة
بحدث مشكوك ، هذا صحيح . وعندنا أن الواجب البناء على الأصل
طهارة كان أو حدثا ، فمن شك في الوضوء وهو على يقين من الحدث
وجب عليه الوضوء ، ومن شك في الحدث وهو على يقين من
الوضوء بنى على اليقين . دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه الاجماع
المتكرر
ذكره . ) .