تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
ثم إنك إذا حققت ما تلونا عليك مما هو مفاد الاخبار ( 1 ) فلا حاجة في إطالة الكلام في بيان سائر الأقوال ، والنقض والابرام فيما ذكر لها من الاستدلال . ولا بأس بصرفه ( 2 ) إلى تحقيق حال الوضع ،
شرح
( 1 ) حيث تم الدليل المعتبر سندا ودلالة على حجية الاستصحاب ، والعمدة صحاح زرارة ، وكذا خبر الخصال عن مولانا أمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المصلين لو لم يناقش في سنده ، وكذا روايات الحل والطهارة ، فلا حاجة معه إلى التعرض للقول بعدم حجيته مطلقا . وأما التفاصيل فالمهم منها التفصيل بين الحكم الشرعي المستند إلى حكم العقل والشرع ، والتفصيل بين الشك في المقتضي وغيره ، وقد تقدم الكلام فيهما ، والتفصيل بين الشبهات الحكمية الكلية وغيرها ، وقد أشار إليه المصنف ، والتفصيل بين الحكم الوضعي والتكليفي ، وسيأتي . الأحكام الوضعية ، والتفصيل في حجية الاستصحاب فيها ( 2 ) أي : صرف الكلام ، والداعي إلى التعرض للأحكام الوضعية هنا هو الوقوف على تفصيل منسوب إلى الفاضل التوني ( قده ) من حجية الاستصحاب في الأحكام الوضعية دون التكليفية ، ولأجله تصدى المصنف هنا كما في حاشية الرسائل
هامش
وقال السيد أبو المكارم ابن زهرة في الغنية : ( ولا يجوز الصلاة إلا بطهارة متيقنة ، فإن شك وهو جالس في شئ من واجبات الوضوء استأنف ، فان شك فيه فان نهض متيقنا لتكامله لم يلتفت إلى شك يحدث له ، لان اليقين لا يترك بالشك ) وهذا هو مضمون رواية بكير مع التعدي إلى اليقين بالحدث والشك في الوضوء . وقد صرح في مقدمة كتابه بعدم حجية الاستصحاب . ومع هذا كيف تتجه دعوى عدم الفصل ؟