ثم إنك إذا حققت ما تلونا عليك مما هو مفاد الاخبار ( 1 ) فلا حاجة
في إطالة الكلام في بيان سائر الأقوال ، والنقض والابرام فيما ذكر
لها من الاستدلال .
ولا بأس بصرفه ( 2 ) إلى تحقيق حال الوضع ،
شرح
( 1 ) حيث تم الدليل المعتبر سندا ودلالة على حجية الاستصحاب ،
والعمدة صحاح زرارة ، وكذا خبر الخصال عن مولانا أمير المؤمنين
عليه أفضل صلوات المصلين لو لم يناقش في سنده ، وكذا روايات
الحل والطهارة ، فلا حاجة معه إلى التعرض للقول بعدم حجيته مطلقا .
وأما التفاصيل فالمهم منها التفصيل بين الحكم الشرعي المستند إلى
حكم العقل والشرع ، والتفصيل بين الشك في المقتضي وغيره ،
وقد تقدم الكلام فيهما ، والتفصيل بين الشبهات الحكمية الكلية
وغيرها ، وقد أشار إليه المصنف ، والتفصيل بين الحكم الوضعي
والتكليفي ، وسيأتي .
الأحكام الوضعية ، والتفصيل في حجية الاستصحاب فيها
( 2 ) أي : صرف الكلام ، والداعي إلى التعرض للأحكام الوضعية هنا
هو الوقوف على تفصيل منسوب إلى الفاضل التوني ( قده ) من حجية
الاستصحاب في الأحكام الوضعية دون التكليفية ، ولأجله تصدى
المصنف هنا كما في حاشية الرسائل
هامش
وقال السيد أبو المكارم ابن زهرة في الغنية : ( ولا يجوز الصلاة إلا
بطهارة متيقنة ، فإن شك وهو جالس في شئ من واجبات الوضوء
استأنف ، فان شك فيه فان نهض متيقنا لتكامله لم يلتفت إلى شك
يحدث له ، لان اليقين لا يترك بالشك ) وهذا هو مضمون رواية
بكير مع التعدي إلى اليقين بالحدث والشك في الوضوء . وقد صرح
في مقدمة كتابه بعدم حجية الاستصحاب . ومع هذا كيف تتجه دعوى
عدم الفصل ؟